(4) راجع حاشية السيد الشريف على المطول صـ 310 نقلا عن فن التشبيه د/على الجندى ص 24
(5) شرح الفوائد الغياثيه بتصرف صـ 195 نقلا عن فن التشبيه د/ على الجندى ص 24
وبعد:
فقد اتضح من خلال ما سبق كون التشبيه مبحثًا رئيسًا من مباحث علم البيان، واتضح أيضا أن للتشبيه درجاتٍ متفاوتةً في الوضوح والخفاء ودرجات متفاوتة في اللزوم.
والعجيب أنه بعد كل هذه الميزات التى يمتاز بها التشبية , عدَّه بعض العلماء مقدمة لدراسة الاستعارة لابتناء الاستعارة عليه وليس من مباحث علم البيان الأصلية وليس هذا صحيحًا؛ لأنَّ ابتناء الاستعارة على التشبيه لا تلزمه دراسةٌ تفصيليةٌ للتشبيه ومباحثه، والأشد عجبًا أن أحد دعاة الحداثة الذين يرغبون في هدم هذه اللغة ونقض أسسها يزعم أنَّ الشبيه لا قيمه له، وأنَّه ينبغى أن يخرج من حيِّز الصورة الشعرية لا من حيز المجاز فقط بحجة أنَّ التشبيه"يبقى على الجسر الممدود فيما بين الأشياء، فهو لذلك ابتعاد عن العالم ... فتشعرأنَّ التشبيه ينظر إلى الأشياء باعتبارها أشكالا لا معانى أو وظائف - هو إذن لا يمتلكها لا يتوحَّد معها، لا يقبض عليها" (1)
أين هذا المدَّعى من أمثلة التشبيه القرآنية والشواهد الشعرية التى تفيض بالايحاءات والجمال.!! ولكنَّها الرغبة في المخالفة.