فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 296

(1) ديوانه ص 120 قصيدة رقم (25) .

(2) أرانه / الرين"أن يسود القلب من الذنوب / اللسان جـ 6 ص 280 مادة (دين) ."

(3) الأحقاب / الحقب / الدهر، والأحقاب الدهور وليس هذا مما يدل على غاية / كما يظن بعض الناس، وإنما يدل على الغاية التوقيت، خمسة أحقاب أو عشرة / اللسان جـ 4 ص 174 مادة (حقب) .

(4) مقال في جريدة الأهرام بعنوان"أحوال العين في القرآن الكريم أ. د / صلاح أحمد حسن في عددها الصادر بتاريخ 29/ 3/2003 م"

(5) نفسه. ... (6) سورة الأحزاب الآية (19) .

ثم يكنِى عن نسبة الكفر لهؤلاء المشركين بقوله"مستشعرٌ للكفر دون ثيابه"بمعنى أن ثيابهم لا تنطوى على أجسادهم وإنما تنطوى على أجساد يحيط بها الكفر، والصورة معبرةأيّما تعبير عن ملازمة الكفر لهم، خاصةً أنَّه جعلهم يشعرون بالكفر قبل أن يشعروا بثيابهم، ثم انظر إيثارة كلمة"دون"بدلًا من كلمة"تحت"لما فيها من معنى الضَّعة والانحطاط الذى يلائم الكفر. والكناية عن نسبة أبلغ في إثبات الصفة يقول الإمام عبد القاهر"إنّهم يرومون وصف الرجل ومدحه، وإثبات معنى من المعانى، فيدَعون التصريح بذلك ويكنُّون عن جعلها فيه بجعلها في شئٍ يشتمل عليه ويتلبَّس به" (1)

ثمَّ يكمل الصورة ويشفع هذه الكناية بكنايةٍ عن صفة وهى قوله"والكفر ليس بطاهر الأثواب"كناية عن النجاسة، والكناية أبلغ من التصريح، ثم انظر كيف عبَّر عنهم بالمصدر"الكفر"مبالغةً في إثبات الصفة لهم وكأنَّهم لما تمادوا في الكفر والضلال امتلأت نفوسهم كفرًا، ولعلَّّّ اللفظة من قبيل المجاز المرسل والعلاقة الحالِّية.

فهم بمثابة المحل لهذا الأمر المعنوى وهو الكفر، وبذلك يكون حسَّان قد صعد المعنى مبتدئا بملازمة الكفر لهم عن طريق الكناية عن نسبة الكفر لهم، ثم أثبت للكفر نجاسة عن طريقة الكناية عن صفة، ثم جعل البيت كلَّه كنايةً عن نجاستهم وبذلك تدرَّج حسَّان في إثبات نجاستهم على النحو السابق.

ولذلك عطف الشطر الثانى من البيت على الأول لارتباطه به وليتم له استقصاء المعنى واستكماله، ثم يسترسل حسان في تأكيد المعنى السابق وهو ملازمة الكفر لهم، وذلك عندما يشبِّه الشقاء بطفيلٍ أو شئ له تعلقٌ وتشبُُُُُُُّثٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت