يا قلقي المتيبس في شفتي المره
غوري
اقتلعي
لا تبقي ولا تذري
للدود المستيقظ في الظن
الحالم بالنتن
إلا الموت
يا أرض الموتى
موتي
لنصير بموتك كل الموت
موت الموت [1]
إن أصوات المد بأشكالها المختلفة تكاد تسيطر سيطرة شبه كاملة على الواقع اللغوي للقصيدة، فأصوات المد الطويلة المرفوعة"يا ـ أموا ـ يا ـ أيتها ـ ليا ـ لينا ـ السوداء ـ البغضاء ـ الصبا ـ الصحرا ـ النا ـ الأثدا ـ يتها ـ الحا ـ يا". وأصوات المد الطويلة المضمومة:"المو ـ مو ـ غو ـ المو ـ غو ـ المو ـ تو ـ غو ـ دو ـ المو ـ المو ـ مو ـ مو ـ المو ـ مو ـ المو"إذ تتكثف في المقطع الأخير لتكون صوته المميز.
وأصوات المد الطويلة المكسورة في"تي ـ ري ـ ت ـ ن ـ ع ـ عي ـ عي ـ ري ـ ري ـ عي ـ عي ـ عي ـ قي ـ تي ـ رى ـ عي ـ قي ـ عي ـ ن ـ ن ـ تي ـ ت". تعمل كلها على تشكيل خطوط صوتية متجانسة تؤلف المحور الأساس والعام للإيقاع الداخلي.
كما أن التكرار وترجيعاته الصوتية يسهم إسهامًا كبيرًا وفاعلًا في هذا الشأن، فتكرار النداء"يا أرض الموتى ـ يا أرض الموتى ـ أيتها الهجرة ـ يتها الهجرة ـ يا مزق ـ يا قلقي ـ يا أرض الموتى". وتكرار الأفعال المتجانسة في أدائها الفعلي عبر مقاطع القصيدة الأربعة:"موتي ـ غوري ـ ابتلعي ـ اقتلعي ـ اقتلعي ـ صيري ـ"في
(1) ديوان بلند الحيدري، دار العودة، ط 2، 1980، بيروت: 613 ـ 615.