فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 242

كان مصباح غرفتها واطئًا

والجمال الذي أخفت السنوات

يتكشف في خلوة

وردة الروح وهاجة تهب الجسد

المتهيب جرأته

والعيون التي تتوهج خضرتها

ذهب ساطع واشتعال مدار

تتدافع أزمنة شبت النار في ثلجها

وأنا أتأمل منبهرا

وهجات الشباب الذي ادخرته السنون

وانهيار الثلوج القديمة في ساعة

وشروق النهار [1]

تنهض القصيدة عروضيًا على بحر"المتدارك"بتفعيلته الكاملة"-ب-، والمخبونة"ب ب -"، وهذا البحر في وضعه المجرد يعد من البحور السريعة، إلا أن التجربة"إشراق"الذاتية التي تقدم فلسفتها الزمنية الخاصة من خلال الاستغراق الكامل للحال الشعرية فيها، وسيطرة المفردات الموحية بالثقل والإبطاء (الأبدية- غافية- المسافات- صامتة- بانتظار- الغرف- المغلقات- الظلمات- واطئًا- السنوات .. الخ) يجعل من القصيدة قصيدة تأملية تعتمد في توليد حركيتها على الهدوء والاستكانة، كلها تعمل بنسق واحد يفرز شكلًا إيقاعيًا بطيئًا نسبيًا يقوم على تناسب بين عناصر حركية القصيدة."

هذا يعني أن النمط الذي تتشكل به حركية القصيدة من خلال عوامل وعناصر كثيرة، - منها ما يتعلق بالتجربة نفسها ومنها ما يتعلق بلغة القصيدة وصورها وعناصر تشكيلها الأخرى، - هو الذي يسهم إسهامًا كبيرًا في تحديد طبيعة الإيقاع وشكله بوصفه روح القصيدة.

الترخص العروضي وتغير بنية الإيقاع:

(1) قصائد السيدة الجميلة، دار الشؤون الثقافية العامة، 1988 - بغداد- 7 - 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت