يقوم تكرار اللازمة على انتخاب سطر شعري أو جملة شعرية، تشكل بمستوييها الإيقاعي والدلالي محورًا أساسًا ومركزيًا من محاور القصيدة.
يتكرر هذا السطر أو الجملة بين فترة وأخرى على شكل فواصل تخضع في طولها وقصرها إلى طبيعة تجربة القصيدة من جهة، وإلى درجة تأثير اللازمة في بنية القصيدة من جهة أخرى. وقد تتعدد وظائف هذا التكرار حسب الحاجة إليها وحسب قدرتها على الأداء والتأثير.
يمكن أن يأتي تكرار اللازمة على نمطين: الأول هو اللازمة القبلية، والثاني هو اللازمة البعدية.
تعتمد اللازمة القبلية على ورودها في بداية القصيدة واستمرار تكرارها في بدايات مقاطعها بحيث تشكل مفتتحًا يلقي بظلاله الإيقاعية والدلالية على عالم القصيدة.
ولو تفحصنا قصيدة الشاعر محمد السرغيني (إذا تشاء المدينة) لرأينا أن اللازمة التي تتكرر فيها هي لازمة قبلية:
مدينة النجوم
مدينة تغوص في النجوم
والناس في دروبها
في ملتقى شهوبها
تظلمهم مخالب العقاب
ويسعلون
كأنهم في ظلمة احتضار
ومن وراء عمرهم
ينحسر النهار
وتنطفئ أعينهم
كأنها ضباب
مدينة النجوم
مدينة بلا رؤى