وقد وصل الوفد إلى مكة في شهر جمادى الآخرة 1326 هـ الموافق شهر يوليو 1908 م أي قبل موسم الحج بستة أشهر وكانت هذه المدة تعتبر كافية لإنهاء المهمة المطلوبة.
وحينما التقى أعضاء الوفد بالسيد محمد صالح قدموا شكايات من القبائل الموالية للاستعمار تتهم الملا بأنه يقتل رجالها وأطفالها دون وجه حق، ويرتكب في حقها أقسى الجرائم وبالطبع لم يقل أعضاء الوفد للسيد محمد صالح أن هذه القبائل تقف ضد الملا مع أعداء الدين وأعداء الاستقلال وحرية البلاد.
وطلبوا إلى الشيخ المقيم في مكة أن يكتب إلى الملا رسالة يزجره فيها عما يقدم عليه من أعمال ويعلن خروجه وعصيانه وعصيان من يتعاون معه.
وفي هذه الفترة لم يكن الملا على صلة بأستاذه لأن مشاغل الجهاد وظروف المعارك الحربية والحصار المضروب من حول الدراويش قد حالت دون ذلك الأمر الذي مكن للمتآمرين أن يجدوا فرصتهم ومع هذا قال لهم الشيخ محمد صالح: