وما أن أصدر الشيخ أمره إلى كاتبه بتحرير الرسالة حتى أسرع وفد المتآمرين فأغدقوا كل ما معهم من الأموال والهدايا على الكاتب المذكور وأملوا عليه رسالة ضمنوها كلما شاءوا توجيهه إلى الملا وإلى الدراويش من اتهامات.
وفعل الكاتب ما أمروه به وعند التوقيع أبرز الكاتب للشيخ رسالة لطيفة ليس فيها إلا نصائح أخوية ووصايا عامة حتى إذا أمر بختمها جعل خاتمه على الرسالة المفتراة وليس هذا فقط بل نسخ لهم منها عددا غير قليل وختمت كلها بخاتم الشيخ.
وعاد وفد التآمر مستبشرا بما حصل عليه وأرسلت صورة الرسالة إل لندن وروما وأديس أبابا، وإلى جميع الأراضي الصومالية التي يسيطر عليها المستعمرون.
وكان أعضاء الوفد عند عودتهم قد ركبوا باخرة إيطالية تسمى"البا"أعدها لهم القنصل الإيطالي في عدن ولما وصلوا قريبا من ميناء الدراويش"الك"في 24/ 3/1909 م وضعوا صورة من هذه الرسالة المفتراه في زجاجة وأحكموا إغلاقها وحملوها في قارب حيث قذفت على الساحل بحيث يراها الدراويش المرابطون في قلعتهم البحرية.