فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 846

ويقول الغزالي-كما في: (حقيقة الصوفية) (ص:33/ 34) : (فأمثال هذه المكاشفات لا ينبغي للمؤمن أن ينكرها) .

وأبو يزيد البسطامي هذا هو الذي يُحكى عنه أنه قال: (خضنا بحرًا-أو: بحارًا-وقف بساحله الأنبياء) .

ويعتقد غلاة الصوفية أن أبا يزيد عرج إلى السماء يبحث عن الله فلما وصل إلى العرش لم يجده فسأل عنه الملائكة الثمانية التي تحمل العرش فقالوا: نزل إلى الأرض يبحث عن ولي له يقال له: أبو يزيد البسطامي.

وقال ابن سبعين: (لقد كان حجَّر ابن آمنة واسعًا إذ قال: لا نبي بعدي) .

يقول الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الصوفي في كتابه: (الإمام السيد البدوي!) (ص:27) : (ومن أول الطريقة تبتدئ المكاشفات والمشاهدات، حتى أنهم في يقظتهم يشاهدون الملائكة، وأرواح الأنبياء، ويسمعون منهم أصواتًا ويقتبسون منهم فوائدهم ... ثم يترقى الحال من مشاهدة الصور والأمثال إلى درجات يضيق عنها نطاق النطق) .

ويقول أيضًا الأزهري عبد الحليم محمود الصوفي في كتابه: (الإمام السيد البدوي!) (ص:59) : (فالملائكة تتحدث مع أولياء الله بنص القرآن، والإمام الغزالي يبين ذلك عن تجربة فيقول:"ومن أول الطريقة تبتدئ المكاشفات ...") .

وهذه الدعوى أنهم يسمعون أصواتًا ويقتبسون فوائد كثيرة فمثلًا يقول الأزهري في كتابه: (الإمام السيد البدوي!) (ص:72) : (سمعت قائلًا يقول: صل العصر غدًا بجامع أبي حبيبة، فصليت فيه فوجدت في قلبي انفساحًا وانشراحًا وأنسًا لم أجده إلا في مقام الأئمة الكبار كالإمام الشافعي وذي النون المصري وأضرابهما) .

وهذا الصوت الذي سمعه شيخ الأزهر لا يخلو من أمرين اثنين، إما أن يكون صوت ملك مقرب وهذا مستحيل، لأن الملائكة لا تأمر بزيارة الأضرحة والصلاة فيها وعبادة الموتى، وإما أن يكون صوت شيطان وهذا ممكن لأن الشياطين تأمر بعبادة الأضرحة والقبور ونحوها.

يقول عبد القادر الجيلاني-الرجل الذي قال عنه الحافظ ابن رجب: قد كُذب عليه كثيرًا-في مقدمة كتاب: (الغنية) (ص:4/ 5) : (تراءى لي نور عظيم ملأ الأفق، ثم تدلى فيه صورة تناديني: يا عبد القادر أنا ربك وقد حللت لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت