فهرس الكتاب
وما في كتابه-رضي الله عنه-لا يحمل في صفحة، وإنما يرجع إليه من يطلبون الحقيقة حتى تكل أذهانهم، إن كان طلبهم صادقًا، ويلتمسوا لأنفسهم شيخًا يربيهم كما ربي عبد العزيز شيخه وكما ربي أولياء الله ممن صحبوهم من الأكابر).
يقول أحمد بن مبارك-الأفاك-في: (الإبريز) (ص:299) : (وعادة الشيخ مع أصحابه أن يخبرهم بكل ما وقع لهم في الطريق إذا قصدوا زيارته حتى إنه يخبرهم بالكلام الذي يدور بينهم ويخبر بما في بواطنهم) .
ويقول علي حرازم عن شيخه التجاني في: (جواهر المعاني) (ص:63/ 64) : (فيعرف أحوال قلوب الأصحاب وتحول حالهم ... ويعرف ما هم عليه ظاهرًا، وباطنًا ... حتى إذا جالسناه كلنا يخاف على نفسه الفضيحة) .
يقول ابن ضيف الله في: (طبقاته) (ص: 70) (ترجمة محمد أبي عاقلة الكشيف) : (وسمي الكشيف لأنه يخبر الناس بما في ضمائرهم وما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم) ، إذًا هو نبي الله يوسف-عليه الصلاة والسلام!!!!.
ويقول-كما في: (الإبريز) (ص: 182) :(أخبرني شيخي سيدي عمر بن محمد الهواري [1] أنه كان جالسًا يوم الخميس بباب المحروق وجعل ينظر إلى بواطن الخارجين من الباب، فخرج رجل فنظر إلى باطنه فإذا هو ليس إلا التفكر في فلانة حبيبته ...
ثم خرج آخر فنظر إليه فإذا قلبه على مثل صفة الأول إلا أنه متعلق بصبي ...
ثم خرج ثالث فنظر إليه فإذا قلبه متعلق بالدنيا ...
ثم خرج رابع فنظر إليه فإذا باطنه متعلق بمحبة شرب الخمر والتلهف عليها ...
وهكذا حتى خرج العاشر فنظر إلى باطنه فإذا قلبه معمور بمحبة الله عز وجل).
(1) -لقبه الزركلي بقارئ الأفكار، لأنه كان يقرأ الأفكار فيحدث كلاًّ بما في نفسه. توفي سنة: (843 هـ) . وولد سنة: (751 هـ) . فلا يمكن أن يكون من مشايخ الدباغ المولود (1095 هـ) والمتوفى (1132 هـ) . اللهم إلا إذا لقيه في قبره فسمع منه.
انظر: (شجرة النَّوْر الزكية في طبقات المالكية) (ص: 254) للشيخ محمد بن محمد بن عمر بن قاسم مخلوف، و (الأعلام) (6/ 314) ، و (معجم المؤلفين) (11/ 95) ، و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 212) .