فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 846

يقول أحد تلاميذ الدباغ-كما في: (الإبريز) (ص:19) : (وكنت ذات يوم أمامه وهو متكئ على يمينه ... وهو بين النوم واليقظة فخطر بقلبي خاطر سوء ... ففتح عينه وقال: ما الذي قلت؟ فقلت: لم أقل شيئًا. فقال: ما الذي قلت في قلبك؟ فاستحييت منه وتبت إلى الله) .

فولي الله الدباغ يعلم ماسيقع له في المستقبل قبل أن يقع فيقول-كما في: (الإبريز) (ص:261) :(فرأيت جميع ما يقع لي إلى انصرام أجلي، فرأيت من ألتقي معه من الأشياخ، ورأيت المرأة التي أتزوجها ومضي المدة إلى ولادة ولدي عمر فذبحت له وسبعت، ثم جميع ما يقع لي بعده إلى ولادة ابنتي فاطمة، ورأيت الفتح الذي وقع لي بعد ولادتها.

وجميع ما أدركته لا يغيب عني شيء منه ومن جميع ما وقع ويقع لي في عمري، وهذا كله في سويعة، ولست بنائم حتى تكون رؤيا منام).

يقول الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الصوفي الخرافي في كتابه: (الإمام السيد البدوي!) (ص:17) مادحًا ومقدسًا ابن عربي: (أما الذي طوع مختلف العلوم وامتلك ناصية المعرفة على مختلف فروعها، ووصل فيها إلى القمة: لم يجاره في ذلك فيلسوف من فلاسفة الشرق، ولم يجاره في فيلسوف من فلاسفة الغرب فإنه: الشيخ الأكبر سيدنا محي الدين.

لقد طوع المعرفة لفكره، وطوعها لقلمه، وبلغ فيها القمة، وبحق سمي الشيخ الأكبر ولقد كان في: (فتوحاته) مفسرًا خيرًا من كثير من المفسرين، وفقيهًا خيرًا من كثير من الفقهاء، وشارحًا للحديث خيرًا من كثير من شراحه، و (فتوحاته) كنز من المعرفة لا ينفذ، ومعين من العلم لا ينضب، إنه رشفه من بحار رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-تتسم دائمًا بنضرة متبعها).

والكتاب يقطر كفرًا وانحرافًا، بما في ذلك وحدة الوجود، والحلول والاتحاد، والظاهر والباطن، ثم يدعي ويزعم هذا الدكتور المصري الصوفي بأن كتاب: (الفتوحات) تلقاه ابن العربي من رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لأن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-هو الذي ألفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت