فهرس الكتاب
ويقول الدباغ في كتاب: (الإبريز) (ص:261) ، الذي يسميه الشيخ عبد السلام ياسين: (الترياق المملوء حكمة!!! أو: نقمة) - (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 213) : (إن الجنين إذا سقط من بطن أمه يراه العارف [1] الكامل في تلك الحالة على الحالة التي يبلغ إليها عمره وينتهي إليها أجله، ويرى فيه جميع ما يدركه من خير، أو: شر حتى إن من شاهده مشهادة العارف لو نسخ جميع ماشاهده وطرح النسخة عنده وجعل يقابلها مع ما يظهر في الذات ... وجدهما لا يختلفان أبدًا في شيء من الأشياء) .
يقول علي حرازم في: (جواهر المعاني) (1/ 58) عن شيخه التجاني-و (درء الغوص) (ص:11) : (وينطق أحيانًا عند ظهور الحال عليه بمكاشفات ومغيبات من أخبار الزمان وما يقع فيه من الحدثان-الحدثان: يفتح الحاء والدال: الحوادث واحدها حادث) .
ويقول ابن ضيف الله في: (طبقاته) (ص:165) ترجمة: حمد النحلان: (وتكلم بالمغيبات وبما يكون في العالم وما سيكون) ، يقول علي الخواص: (فمن كشف حجابه من العارفين هنا علم أحوال أهل الجنة علمًا لاشك فيه لخروجه عن حجاب بشريته) .
ولا تنسوا ما جاء في: (صحيح البخاري) أنَّ أم العلاء امرأة من الأنصار بايعت النبيّ-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أخبرته أنه اقتسم المهاجرون قرعة فطار لنا عثمان بن مظعون ... فذكرت أنه توفي وقالت:"فشهادتي عليك لقد أكرمك الله"، فقال النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: وما يدريك أن الله أكرمه ... والله إني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي قالت: فوالله لا أزكي أحدًا بعده أبدًا).
(هذا الحديث صحح إسناده المحدث أحمد شاكر في:(مسنده) (رقم:2127) ، وورد عن عائشة-رضي الله تعالى عنهما-أنها قالت:"رأيت رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-يُقبِّل عثمان بن مظعون، وهو ميت، حتى"
(1) - وزعم ابن عربي شيخ ياسين: أن العارف يتصل برسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فينفي-أي: ذلك العارف-حديثًا صحيحًا عند علماء الشريعة ويكذبه. انظر: (شيء من العبث الصوفي) (ص:44) .