فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 846

ومن استمر على حاله هذا فسيخسر ما أعده الله للمؤمنين في الآخرة كما خسر في الدنيا، بل: ربما خسر نفسَه في نار جهنم.

لذلك كان لا بد من تقوية الإيمان وتثبيته وتجديده وذلك بنشر علومه بين المسلمين، وبتطبيق أحكام الدين، وكان على العلماء أن يبادروا للقيام بهذا الواجب، خاصة وهم يشاهدون هجوم المبادئ الإلحادية على المسلمين باسم: (الحداثة) ، و (الحرية) ، ونشاط الحركات التنصيرية، كما يشاهدون انتشار الخرافات والأباطيل والجاهلية وعبادة الأضرحة والتعلق بها وطلب الحوائج منها، وإيجاد الكرامات والمعجزات وخَلْقها [1] له كذبًا وزورًا، التي يحاول وازر الأوقاف والشؤون الإسلامية، أو: الشؤون الدينية [2] ، أو: الشؤون البوتشيشية، أن ينسب هذا الكفر والضلال-طلب الأولاد، والرزق، وقضاء الحوائج، وشفاء المرضى، وإذاية البشر وغيرها كثير من الأضرحة-ينسب كل هذا وغيره إلى الدين-كذا في: (الإيمان) (ص:10/ 13) للشيخ عبد المجيد الزنداني.

منذ أن تولى الوزارة هذا المأفون البوتشيشي كثرت البدع والخرافات، وأصبح مستوى العقيدة ينحدر من سيء إلى أسوأ، ويحاول جاهدًا بترويجٍ لها من الإعلام المقروء والمرئي والمشاهد ...

قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في: (مجموع الفتاوى) (35/ 373) : (ومتى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله كان مرتدًا كافرًا، يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة، قال تعالى:(المص كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلًا ما تذكرون) (سورة الأعراف، رقم الآية:1/ 3) .

(1) -فقد كذبوا على الناس، يخلقون ما يقولون من الكرامات الموهومة، وكأن منصور بن سليمان عناهم حين قال:

لي حيلة فيمن يَنُمُّ *** وليس في الكذاب حيلهْ

من كان يخلق ما يقول *** فحيلتي فيه طويلهْ

انظر: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (7/ 110/رقم:303) تحقيق: الدكتور بشار عواد، و (ذاكرة سجين مكافح) (3/ 89) ، و (شفاء التبريح ... ) (ص:29) .

(2) -قال أحد مشايخنا الأذكياء في قولهم: (وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية) : (والشئون الإسلامية كأن الإسلام شيء غريب ودخيل علينا يحتاج لوزارة تعالجه) . انظر هامش كتابي: (روضة الأزهار في رسائل الأخيار) (ص:1033) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت