فهرس الكتاب
ولهذا قال سفيان الثوري-رحمه الله-ليوسف بن أسباط-كما في: (سير أعلام النبلاء) (23/ 586) : (إذا رأيت القارئ يلوذ بالسلطان فاعلم أنه لص، وإذا رأيته يلوذبالأغنياء فاعلم أنه مراءٍ، وإياك أن تخدع، ويقال لك: ترد مظلمة، وتدفع عن مظلوم، فإن هذه خدعة إبليس، اتخذها القراء سلمًا) .
وعن ابن عباس-رضي الله عنهما-قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى السلطان افتتن) .
رواه أحمد في: (مسنده) (2/ 371/و 440) ، وأبو داود في: (سننه) (رقم:2843) وعندهما عدي بن ثابت، وفي رواية عندهما عن شيخ من الأنصار بدل أبي حازم.
وفي رواية لأحمد (رقم:3362) ، وأبو داود في: (سننه) (رقم:2842) ، والترمذي في: (جامعه) (رقم:2257) ، والنسائي (7/ 195/196) ، والبخاري في: (الكنى) (ص:70) ، والطبراني في: (المعجم الكبير) (رقم:11030) من حديث ابن عباس، وهو حديث صحيح، وابن عبد البر في: (جامع بيان العلم وفضله) (1/ 198) ، أو: (ص:301) تحقيق: محمد بن عبد الرحمن الصالح، من مطبوعات: مكتبة العلوم والحكم، وقال: (إسناده ضعيف) ، أو: (1/ 631/634/رقم:1089/ 1091 - باب: ذم العالم على مداخلة السلطان الظالم) تحقيق: شيخنا ومجيزنا المحدث أبو الأشبال حسن الزهيري، من مطبوعات: ابن الجوزي: (وقال محققه:(إسناده ضعيف، وهو حديث حسن") ."
وتوسع في تخريجه حمدي عبد المجيد السلفي في هامش: (1/ 222/رقم:248) من مطبوعات: مؤسسة الرسالة.
وفي رواية أخرى-أصح وأوضح في الزجر من سابقته-عن كعب بن عجرة أنه قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: ( ... إنه سيكون بعدي أمراء، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم؛ فليس مني، ولست منه، وليس بوارد علي الحوض، ومن لم يدخل عليهم، ولم يعنهم على ظلمهم، ولم يصدقهم، بكذبهم؛ فهو مني، وأنا منه، وهووارد علي الحوض) (أخرجه الترمذي وصححه، والنسائي، والحاكم وصححه) .
والحديث صحيح لغيره-كما قال المحدث الألباني في: (صحيح الترغيب) (رقم:2243/ 2244) .