فهرس الكتاب
وأخرج أحمد، وأبو يعلى، وابن حبان في: (صحيحه) عن أبي سعيد الخدري-رضي الله عنه-مرفوعًا: (يكون أمراء تغشاهم غواش، أو: حواش من الناس، يكذبون ويظلمون، فمندخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم؛ فليس مني، ولست منه، ومن لم يدخل عليهم، ولم يصدقهم بكذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم؛ فهو مني، وأنا منه) .
والحديث صحيح لغيره، كما قال المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-في: (صحيح الترغيب) (رقم:2246) .
وكثير من المغاربة السذج أصبحوا مهيئين لقبول هذه الخرافات والضلالات والبدع والخزعبلات لأنها تجلب الحظ، والبوتشيشي الجاهلي يبذل كل جهده هو ومسيلمة الكذاب ابن يسف، وأبو جهل المراوغ العبادي الذي ينطق باسم العلماء، يبذلون جهودهم لمحاربة كل ما ينهض بالمسلمين في أمر دينهم ودنياهم، ونظرًا لضعف إيمان بعض المغاربة، فقد استجابوا لمؤامرات الدجاجلة، وأعانهم على إنجاح مؤامراتهم ومخططاتهم ضد العقيدة الصحيحة، الإعلام المستعمر والجاهلي.
قال الشيخ الزنداني في كتابه: (الإيمان) (ص:249) : (إن الأسباب التي تنهض بالمسلمين في أمر دينهم تتمثل في تعميق الإيمان في نفوسهم، وتقوية صلتهم بخالقهم، وإخلاص عبادتهم له سبحانه، واتباع شريعته والتخلق بأخلاق الإسلام، وتربية الأجيال على هذا كله، فإن فعلوا ذلك اجتمعت كلمتهم وقويت شوكتهم، ونصرهم الله على عدوهم ... ) .
والأمة لا تحتاج إلى زيارة الأضرحة والتبرك بأعتابها، وطلب النجدة والإعانة والاستغاثة بها لقضاء حوائجها-زعموا! -بل: الأمة في كل زمان ومكان بحاجة ماسة إلى نظام عادل، يشجع الناس على العمل المشروع، ويمنع الظلم والطغيان، ويساوي بين الناس في القضاء النزيه الحر المستقل-وهذا ما لا وجود له في بلادنا، نقرؤه في الأسفار، نراه في نومة الأسحار، وفي الواقع نرى القضاة الأشرار، الذين يظلمون عباد الله الأحرار-والطلفي وسرحان نموذجًا في الظلم والفساد-.
بلاد المسلمين غنية بالثروات لكنها تذهب إلى جيوب اللوبي الحاكم في وزارات متنوعة: الداخلية، والخارجية،