فهرس الكتاب
والعدل-أو: العدِّ لأن العدل غير موجود لكن عد وحساب الأموال التي تحول إلى جيوبهم وحساباتهم خارج البلاد فنعم-والأوقاف تسرق ولا تعطي، وإذا انفرط العقد فلا فائدة في جمعه، أما نحن فللاستهلاك فقط، وهكذا واللائحة طويلة والحبل جرار.
ويقول الدباغ في: (الإبريز) (ص:294) ، و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 208) : (فإن الكامل قد يستفيد من مريده شيئًا مما يقع في العالم كقول بعض الأكابر في مريد له: منذ مات فلان غابت عنا أخبار السماء حتى خلفه مريد آخر فجعل يخبر بمثل ما كان بخبر به الأول، فقال ذلك الولي الكامل: قد رجع إلينا ما قد فقدناه) .
ويقول عبد العزيز الدباغ-رضي الله عن والدي وشيوخي-في الكتاب الذي وسمه الأستاذ عبد السلام ياسين-عفا الله عنا وعنه-: (بكتاب الترياق) ، و (كتاب الفتح) : (إنه رأى في الأرض الثالثة أقوامًا في بيوت ضيقة ونار محرقة وأبيار غامقة [1] وعذاب دائم لا يتكلم الواحد منهم كلمة حتى تهوي به هاويته فهو في صعود ونزول، قال: بينما أنا أنظر فيهم إذ لاح لي رجل منهم أعرفه باسمه وبذاته في دار الدنيا فناديته باسمه وقلت له: ويحك ما أنزلك هذا المنزل. فأراد أن يكلمني فهوت به هاويته) .
هذا الكلام يا أستاذ ينكره ويستغربه الرجل العامي بله مرشد جماعة (إسلامية) مثلك؟ وبعد هذا الضلال كله في كتاب: (الإبريز) ، تقول للشباب: (وبقية كتاب الإبريز تتمة للفتح، وإخبار عن الغيوب، وعن أنوار الذات ومعرفة الله وصحبه ورسوله!!) -كما في: (الإسلام بين الدعوة والدولة) (ص:359) .
أيُّ فتح هذا؟ وأيُّ غيب هذا؟ وأيُّ صحبة هذه؟. كيف تتصور حال الشباب مع هذه الكشوفات المزيفة إذا قرءوا قولك في كتابك: (الإسلام بين الدعوة والدولة) (ص:74) : (كتاب الإبريز لمحمد بن المبارك [2] ولعل قراءته تكون
(1) -أبيار غامقة، أي: كثيرة المياه.
(2) -بل: اسمه أحمد بن المبارك السجلماسي اللمطي، ولد بسجلماسة حوالي سنة: (1090 هـ) وإنتقل إلى فاس سنة: (1110 هـ) . تفقه حتى صرح لنفسه بالاجتهاد المطلق، توفي سنة (1155 هـ) . له عدد من المصنفات منها: (الإبريز) ، جمع فيه كلام شيخه عبد العزيز الدباغ الأمي الجاهل، و (رد التشديد في مسألة التقليد) .
انظر: (شجرة النور الزكية) (ص:352/الترجمة:405) ، والأعلام) (1/ 201) ، و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 58) ، و (الإبريز) (ص:217) والدباغ يزعم أنه أحاط بالشريعة كلها فيقول: (ولا يحيط بالشريعة إلا النبي-صلى اللله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-والكُمَّل كالأغواث في كل زمان) .