فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 846

أن الشرك الأكبر صاحبه خالد مخلد في النار، وأما الأصغر فلا يخلد في النار وإن دخلها كسائر مرتكبي الكبائر.

أن الشرك الأكبر يحل الأنفس والأموال، بعكس الشرك الأصغر، فإن صاحبه مسلم مؤمن ناقص الإيمان، فاسق من حيث الحكم الديني.

ويجتمعان في: استحقاق صاحبهما الوعيد، وأنهما من أكبر الكبائر من الذنوب ... والله اعلم.

وفي رواية لابن حبان بلفظ: (أن رجلًا حلف بالكعبة، فقال ابن عمر:"ويحك لا تفعل فإني سمعت رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه-يقول:"من حلف بغير الله، فقد أشرك) .

رواه ابن حبان في: (صحيحه) (2/ 54) ولفظه: ( ... عن سعد بن عُبيدَةَ، قال: كنتُ عند ابن عمرَ، فَحَلَفَ رجلٌ بالكعبة، فقال ابن عمر: ويحك، لا تفعَل، فإني سمعتُ رسولَ الله-صلى الله عليه وآله وصحبه-يقول:"من حلف بغير الله، فقد أشرك") .

وصحح إسناده شعيب الأرناؤوط في هامش: (صحيح ابن حبان) (10/ 200/201/رقم:4357/ 18 - كتاب الإيمان، ذكر الزجر عن أن يحلف المرء بشيء سوى الله) ، والألباني في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (5/ 69/71/رقم:2042) ، وتوسعا في تخريجه-فليرجع إليهما من شاء التوسع في تخريج الحديث ففي المصدرين المحال عليهما ما يشفي الغليل، ويروي غلة العليل.

وفي رواية لأحمد بلفظ: (من حلف بشيء دون الله تعالى فقد أشرك) .

رواه أحمد في: (مسنده) (2/ 34/69/ 86) ، وتوسع محققو: (مسند الإمام أحمد) (8/ 503/رقم:4904) في تخريجه، وكذا في: (رقم:5222) ، و (رقم:5256) ، والطحاوي في: (مشكل الآثار) (1/ 357/359) ، والبغوي (رقم:925) ، كما توسع في تخريجه الشيخ الألباني في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (5/ 69/71/رقم:2042) .

وقال المناوي في: (فيض القدير) (6/ 120) : (أي: فَعَل فعْلَ أهل الشرك، أو: تشبه بهم، إذ كانت أيمانهم بآبائهم وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت