فهرس الكتاب
في: (القول المفيد) (2/ 378) .
الثالث: شرك في الأقوال:
كقول: (ما شاء الله وشئت، لأنه شرك غير الله مع الله بالواو) .
قال شيخنا العثيمين-رحمه الله تعالى-في: (القول المفيد) (2/ 378) : (فإذا اعتقد أنه يساوي الله عز وجل في التدبير والمشيئة فهو شرك أكبر، وإن لم يعتقد ذلك واعتقد أن الله سبحانه وتعالى فوق كل شيء فهو شرك أصغر) .
قال ابن القيم-رحمه الله تعالى-في: (الجواب الكافي) (ص:199) : (ومن الشرك به سبحانه الشرك به في اللفظ، كقول القائل للمخلوق: ما شاء الله وشئت، كما ثبت عن النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه-أنه قال له رجل:(ما شاء الله وشئت. فقال: أجعلتني لله ندًا، قل ما شاء الله وحده) (رواه أحمد في:(مسنده) (1/ 214) ، والبخاري في: (الأدب المفرد) (783) ، وإسناده حسن).
وهذا مع أن الله أثبت للعبد مشيئة كقوله: (لمن شاء منكم أن يستقيم) (سورة التكوير، الآية رقم:28) ، فكيف من يقول: أنا متوكل على الله وعليك، وأنا من حسب الله وحسبك، وما لي إلا الله وأنت، وهذا من الله ومنك، وهذا من بركات الله وبركاتك، والله لي في السماء، وأنت لي في الأرض، ويقول: والله وحياة فلان، أو: يقول: نذرًا لله ولفلان، وأنا تائب لله ولفلان، وأرجو الله وفلانًا، ونحو ذلك؟ فوازن بين هذه الألفاظ وبين قول القائل: (ما شاء الله وشئت) ، ثم انظر أيهما أفحش؟ يتبين لك أن قائلها أولى بجواب النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه-لقائل تلك الكلمة.
وأنه إذا كان قد جعله ندًا لله بها، فهذا قد جعل من لا يداني رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه-في شيء من الأشياء، بل: لعله أن يكون من أعدائه؛ ندًا لرب العالمين).
القسم الثاني: شرك أصغر خفي، وهو على نوعين: