فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 846

والرؤيا الصادقة تُرى للمريد، أو: يراها هو لنفسه-يا شيخ عبد السلام ياسين-لماذا؟ هل الرؤيا التي رأى!! علامة على الكشف؟ أم علامة على النورانية؟ أم حتى لا يفجأه الشيطان؟ ولائحة اسئلة طويلة؟!!!.

وكتاب: (الإبريز) المصحف الذي يستقي منه الشيخ عبد السلام ياسين اشتمل على ضلال أضل مما ذكرنا ولكننا اكتفينا بما سبق إيثارًا وإشارة إلى أن المقصود حصل بما ذكر من كتاب الترياق-على حد تعبير عبد السلام ياسين-وهذا قلٌّ من جلُّ، والحبل جرار إلى خزعبلاته، ناهيك عن حديثه عن التقشف المبالغ فيه، ولهذا السبب كره كثير من الأئمة صحبة الصوفية لمبالغاتهم وترهاتهم وخرافاتهم ..

وقال الحافظ ابن كثير في: (البداية والنهاية) (10/ 329) : (إن سبب كراهية أحمد لصحبة الصوفية أن في كلامهم عن التقشف وشدة السلوك ما لم يرد به شرع، ومن التدقيق ومحاسبة النفس ما لم يأت به أمر) .

وقد بين ضلالهم وإضلالهم الإمام ابن الجوزي-رحمه الله تعالى-في كتابه: (تلبيس إبليس) (ص:308 - وما بعدها) ، أو: (ص:171) تحقيق: السيد العربي، من مطبوعات: مكتبة الإيمان، أو: (ص:244/ 252) تحقيق: محيي الدين بن محمد بعيون، من مطبوعات: دار ابن زيدون للطباعة والنشر، أو: (ص:283 - وما بعدها) تحقيق: خالد بن محمد بن عثمان، من مطبوعات: مكتبة الصفا، أو: (ص:160 - وما بعدها) من مطبوعات: إدارة الطباعة المنيرية، أو: (المنتقى النفيس من تلبيس إبليس) (ص:273 - وما بعدها) ترتيب علي حسن الحلبي، من مطبوعات: دار ابن الجوزي، بعد أن تحدث عن زهد التابعين واستمساكهم وتمسكهم بالكتاب والسنة، قال ....: وإذا نظرنا إلى حال الصوفية الذين جاءوا بعدهم رأينا مدى الانحراف ... والمساوئ والمفاسد والضلالات التي سبق أن ذكرت جملة منها في أكثر المتصوفة وإن لم تكن في جميعهم، وقد كان من أعظم مفاتيح الضلال عند هؤلاء إعراضهم عن سبيل العلم وتفريقهم بين الشريعة والحقيقة، وجهلهم أن الدين علم وعمل.

وما أعظم وأسلم وأحكم قول أئمة السلف: (تَفَقَّهْ ثم اعتزل-إن كان وقت الاعتزال) ، لأن المرء إذا اعتزل بغير فقه انفرد به الشيطان وألقى عليه أباطيله وأوهامه ولا سلاح له من علم يرده به فيحسبه مكاشفة وفتحًا، وما هو إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت