فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 846

تلبيس وتغرير من خدع الشيطان وحيله.

ولنكن صرحاء-كما في: (خلاصة الموقف السلفي من التصوف) (ص:45/ 47) : كيف يتفقه أناس هم أشد الناس ذمًا لعلوم الشريعة، وإعراضًا عنها؟! فلا يتعلمون إلا ما سموه: (ذوقًا) ، و (كشفًا) ، و (تجليًا) ، و (يقينًا) ، و (إسلاسًا) ، و (استحسانًا) ، و (ذكرًا مفردًا) ، و (وحدة مطلقة) ، و (غوثًا) ، و (أوتادًا) ،و (أقطابًا) ، و (نجباء) ، و (نقباء) ، و (بدلاء) ، و (رجالًا!!) ، و (العلم اللدني-لا علم الورق!) ونحوها من الآلهة المعبودة مع الله تعالى-.

وقد زعم ابن عربي الحاتمي في: (الفتوحات المكية) (1/ 145/147) أن العلوم ثلاث مراتب:

1 -علم العقل،

2 -وعلم الأسرار،

3 -وعلم الأحوال.

ثم قال: ( ... ولا سبيل إليه إلا بالذوق، ولا يستطيع الحصول على هذا العلم عن طريق العقل، فلا يقدر عاقل أن يجده، أو: يقيم دليلًا على معرفته، كالعلم بالوجد والعشق والشوق، وهذه العلوم من المحال أن يعلمها أحد إلا أن يتصف بها ويذوقها ... وهنا يتجلى عليه فيكاشف ويشاهد ويراقب بالذوق، أو: البصيرة، وليس بالفكر والعمل ... ) .

ويرى صاحب: (اللمع) (ص:449) : (أن الذوق هو ابتداء الشرب، أي: تلقي الأرواح للأسرار الطاهرة من الكرامات وخوارق العادات) .

وقد سئل البسطامي عن العلم الذوقي-كما في: (الفتوحات المكية) (1/ 139/140/فقرة:65) ، و (التعرف لمذهب أهل التصوف) (ص:13) للكلاباذي، و (معجم ألفاظ الصوفية) (ص:146) -فقال: (أخذتم علومكم ميتًا عن ميت، وأخذنا علومنا عن الحي الذي لا يموت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت