فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 846

(ومن لم يتفقه في الدين لم يُبال الله به) .

يقول الشعراني الصوفي في: (اليواقيت والجواهر) (1/ 3/11) -و (معجم ألفاظ الصوفية) (ص:52/ 53) : (إنه لو كانت العلوم الإلهامي-ويسميها علوم الوجد مقابل علوم الكسب-لو كانت هذه العلوم نتيجة للفكر، أو: النظر إذن لانحصرت في أقرب مادة، ولكنها موارد تتوالى-أي: تتابع-من الرب على خاطر العبد، والحق تعالى وهاب على الدوام ... ، والمحل قابل على الدوام، فإما يقبل الجهل، وإما يقبل العلم بحسب جلاء مرآة قلبه وصدائها، فإذا صفا القلب حصل له من العلم في اللحظة الواحدة ما لا يقدر على كتابته في أزمنة متطاولة، وذلك لاتساع ذلك الفلك المعقول وضيق هذا الفلك المحسوس ... ) .

ويورد الشعراني-نقلًا عن ابن العربي الحاتمي حيث يزعم أنه يوحى إليه-كما في: (اليواقيت والجواهر) (ص:3/ 11) -و (معجم ألفاظ الصوفية) (ص:53) : (إن جميع ما أكتبه في تآليفي ليس هو عن رؤية وفكر وإنما هو نفث من روحي، على يد ملك الإلهام) .

وقال في موضع آخر-كما في: (معجم ألفاظ الصوفية) (ص:53) : (إن جميع ما كتبته وأكتبه في هذا الكتاب-الفوحات-إنما هو من إملاء إلهي، وإلقاء رباني، ونفث روح كياني، كل ذلك بحكم الإرث للأنبياء والتبعية لهم، لا بحكم الاستقلال) .

ويقول ابن عربي-رحم الله والدي ومشايخي-في الباب التاسع والثمانين من كتابه: (الفتوحات) : (واعلموا أن ترتيب أبواب"الفتوحات"لم يكن عن اختيار ولا عن نظر فكري، وإنما الحق تعالى يملي لنا على لسان ملك الإلهام جميع ما نسطره، وقد نذكر كلامًا بين كلامين لا تعلق له بما قبله، ولا ما بعده، وذلك شبيه بقوله تعالى:(حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) (سورة البقرة، رقم الآية:138) .

ويقول أيضًا في الباب الثاني من (الفتوحات) :"إن العارفين إنما كانوا لا يتقيدون من كلام على ما بوبوا عليه فقط لأن قلوبهم عاكفة على باب الحضرة الإلهية، مراقبة لما يبرز-منها، فمهما برز لها أو: بادرت لامتثاله وألفته على حسب ما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت