فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 846

وهذا الفعل الشنيع عده الشعراني من كرامات الشيخ-رضي الله عنه!!! -عفوًا: غضب الله عنه-أو: على حد تعبير شيخنا العلامة محمد بوخبزة-حفظه الله: (رضي الله عن غيره) .

والأستاذ ياسين يطلب منا أن نطبق ما يأمر به الشيخ من غير نقاش-يعني: إذا أمرك أن تمسك له الحمارة ليفعل بها الفاحشة يجب عليك أن تطيعه من غير نقاش-فيقول في: (الإحسان) (1/ 52) : (ثم إن العبرة عندنا هنا في انصياع عالم فقيه من أعلام الملة لشيخ(متبوع مقدم) ، يطيعه فيما يأمر بلا نقاش.

السؤال الدائم: لماذا يضطر الفقهاء الصادقون لصحبة المشايخ؟ والجواب الدائم: أنها الولاية التي لا تكتسب بالدراسة والاطلاع-لم لا تقول: إنها الإتاوة-، بل: بنور يقذفه الله جل وعلا في قلوب أصفيائه ...

ثم ينقل كلام الغزالي [1] فيقول: إني علمت يقينًا أن الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالى خاصة (!!!!) ، وأن سيرتهم أحسن السير، وطريقهم أصوب الطرق، وأخلاقهم أزكى الأخلاق.

(1) - وقال صاحب كتاب: (شيء من العبث الصوفي) (ص:46) : وأبو حامد الغزالي هذا تارة يصانع العقلاء بالرد على الفلاسفة، وتارة يداهن المسلمين بخرافات الأحياء، وتارة يؤلف الكتاب ويخفي اسمه كـ (المضنون) .. وموقف شيخ الإسلام ابن تيمية منه معروف .. ولقد جعل الخبيث الملحد أدونيس مدينة الغزالي رمزًا للتهكم بوحي السماء في قصيدته السماء الثامنة-لعنه الله ما أكفره-كذا قال.

وقد قلت في كتابي: (كيف تصير عالمًا في زمن النت؟) (ص:828/ 829/831) ،و (ذاكرة سجين مكافح) (3/ 57) : مع جلالة الغزالي في العلم لم يكن له عناية بعلم الحديث، باعترافه هو، وبشهادة العلماء عليه: قال الحافظ ابن كثير في: (البداية والنهاية) (12/ 663) بأن أبا حامد الغزالي قال: (أنا مزجي البضاعة في علم الحديث) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه النفيس: (درء التعارض) (7/ 149) : (وأبو حامد ليس له من الخبرة بالآثار النبوية والسلفية ما لأهل المعرفة بذلك، الذين يميزون صحيحه وسقيمَه، ولهذا يذكر في كتبه الأحاديث والآثارَ الموضوعةَ والمكذوبة، ما لو علم أنها موضوعة لم يذكرها) .

وقال أيضًا في: (مجموع الفتاوى) (6/ 55) : (وكلامه في:(الإحياء) غالبه جيد، لكن فيه مواد فاسدة: مادة فلسفية، ومادة كلامية، ومادة من ترهات الصوفية، ومادة من الأحاديث الموضوعة).

وقال تلميذه الحافظ الذهبي في: (السير) (19/ 339) :(أما"الإحياء"ففيه من الأحاديث الباطلة جملة، وفيه خير كثير، لولا ما فيه من آداب ورسوم وزهد من طرائق الحكماء، ومنحرفي الصوفية.

نسأل الله علمًا نافعًا، تدري ما العلم النافع؟ هو ما نزل به القرآن، وفسره الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، قولًا وفعلًا، ولم يأت نهي عنه قال-عليه السلام-:"من رغب عن سنتي فليس مني".فعليك يا أخي بتدبر كتاب الله، وبإدمان النظر في:"الصحيحين"، و"سنن النسائي"، و"رياض النووي"، و"أذكاره"تفلح وتنجح.

وإياك وآراء الفلاسفة، ووظائف أهل الرياضيات، وجوع الرهبان، وخطابَ طيش رؤوس أصحاب الخلوات، فكل خير في متابعة الحنيفية السمحة، فواغوثاه بالله، اللهم اهدنا إلى صراطك المستقيم) .

وقال السبكي في: (طبقاته) (6/ 249) : (فالغزالي معروف بأنه لم تكن له في الحديث يد باسطة) .

ومعلوم أن الإمام الغزالي-رحمه الله-وضع: (صحيح البخاري) على صدره في اليوم الذي مات فيه، وكان يقول: أنا أتوب وأموت على ما هو في: (صحيح البخاري) -رحمه الله. أو: كما قال-غفر الله له-.

وقال الدهلوي في هامش: (تاريخ أهل الحديث) (ص:76) : (إن الإمام الغزالي قد تاب عند الوفاة، ووضع على صدره:(صحيح البخاري) ؛ رجاءً لحسْن الخاتمة، غفر الله له).

قلت: كذا قال شيخ الإسلام ابن تيمة-رحمه الله تعالى-في كتابيه: (الاستقامة) ، و (الصفدية) (ص:211) ، والسبكي في: (طبقاته) (4/ 10/111) ، وابن كثير في: (البداية والنهاية) (12/ 174) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت