فهرس الكتاب
(والجرح علم صعبٌ عَسِر، ومزلق جدّ خَطِرْ! ولذا قال الإمام ابن دقيق العيد في:(اقتراحه) (ص:330/ 344) : (الباب الثامن في معرفة الضعفاء) :(وهذا الباب-أي: باب الجرح-تدخل فيه الآفة من وجوه خمسة:
1 -أحَدُها-وهو شرها-: الكلام بسبب الهوى والغرض والتحامل ...
2 -وثانيها: المخالفة في العقائد، فإنها أوجبت تكفير الناس بعضِهم لبعض، أو: تبديعَهم ...
3 -وثالثها: الاختلاف الواقع بين المتصوفة، وأصحاب العلوم الظاهرة،!!! فقد وقع بينهم تنافر أوجب كلام بعضهم في بعض ...
4 -ورابعها: الكلام بسبب الجهل بالعلوم ومراتبها-والحقِّ والباطل منها ...
5 -وخامسها: الخَلَلُ الواقع بسبب عدم الورع، والأخذ بالتوهم، والقرائن التي قد تتخلَّفُ ...
ولصعوبة اجتماع هذه الشرائط-يعني: لصعوبة اجتماع أسباب السلامة من هذه الآفات التي تدخل في الجرح-عَظُمَ الخطر في الكلام في الرجال، لقلة اجتماع هذه الأمور في المزكّين-يعني: الشروط الواجبَ توافرها واجتماعها في المزكين، من:
1 -العدالة،
2 -والاعتدال،
3 -والإنصاف،
4 -والعلم،
5 -والتقوى،
6 -والورع،
7 -والسلامة من الهوى والميل والحسد والكيد والعداوة ... -
ولذا قلت: أعراض المسلمين حفرة من حفر النار! وقف على شفيرها طائفتان من الناس: المحدثون والحكام) .