الله-لما تفضل به من جهد في مراجعة هذا الكتاب والتقديم له، وكأن الشاعر عناه حين قال:
أوجده الله فما مثله * لطالب ذاك ولا واجِدِ
وليْس لله بمستنكر * أن يجمع العالم في واحدِ؟ [1]
وكأن عُمارة اليمني عناه بقوله:
ضجر الحديد من الحديد وشاوَرٌ * في نصر دين محمد لم يضجر
حَلَفَ الزمانُ ليأتينَّ بمثله * حَنَثَتْ يمينُك يا زمان فكفرِ [2]
وأقول من وراء القضبان من زنزانتي الانفرادية من السجن المحلي بتطوان المشهور بسجن الصومال: (وحقًا إن العظائم كفؤها العظماء، وأجزم بخطأ أحد المستشرقين القائل:"ما أعظم هذا الدين لو كان له رجال"، أقول له: إن ديننا وراءه عظماء وشيخنا العلامة محمد بوخبزة-هو نموذج حي) .
وقد استفدتُّ كثيرًا من بعض ملاحظاته-جزاه الله خيرًا وبارك لنا في علمه وعمره-وبها طوق عنقي بجميل كرمه، وحق لي أن أعتام وأختار أزكى التحية والشكر، وأهديها له من مكنون صدري فإليكها:
لاِبْنِ الأْمِينِ أَبِي أُوّيْسٍ شُكْرِي * وتَحية أعْتَامُها مِنْ شِعْرِي
وسَلاَمُ تَقْدِيرٍ وَحُبٍّ صَادِقٍ * أُهْدِيهِ من مكنون ما في صدري
فهو المقَدَّم في الفضائل كلِّها * وهْوَ المُرَجَّى للنَّدَى والخير
وهْوَ المُجَلِّي في مَضَامِير الهدى * كالنجم يرقى في سماء الفكر
وهو الأديب له القريض مسلم * يحكي الفحول بشعره والنثر
(1) -انظر: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (12/ 318/رقم:147 - ترجمة: شاوَر بن ممُجير بن نزار) ، و (13/ 399/رقم:201) ، و (الأغاني) (25/ 90) ، و (الفقه الأكبر) (ص:29) .
(2) -انظر: (الأغاني) (25/ 90) .