فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 846

فجزاه ربي عن علوم بثها * خير الجزاء ونال أعلى الأجر [1]

كما أسأله تعالى أن يرحم والدي فارق الحياة وأنا في سجن باب النوادر بتطوان-رحمه الله تعالى-وقلت في رثائه من داخل زنزانتي الانفرادية:

بَكَيْتُ ولمْ أَتْرُكْ لِعَيْنِيَّ أَدْمُعَا * وكَادَتْ هُمُومِي أنْ تُقَطِّعَ أضْلُعَا

لِفَقْدِ كَرِيمِ النَّبْتِ طَابَ نِجَارُهُ * نَشَا هُوَ والإِيمَانُ مُذْ وُجِدَا مَعَا

دَعَاهُ إِلاَهُ الكَوْنِ لَبَّى نِدَاءَهُ * وكان طَوَالَ العُمْرِ لِلَّهِ أَطْوَعَا

عليه مِنَ البَارِي سَلاَمٌ وَرَحْمَةٌ * سَقَى تُرْبَهُ فَيْضًا مِنَ الوَدْقِ مُمْرِعَا

وقلت أيضًا في رثاء والدي العزيز-رحمه الله تعالى، وأسكنه فسيح جنانه-:

تَوَلَّى حميدًا رفيق الخُطى * أبَانا، فأيَّ أبًا نرتجي؟!

عزيزٌ على النفسِ تَرْحَالُه * عن الكونِ في ثوبه الأرِجِ

عليه من الله يومَ اللِّقَا * سلامٌ ورقَّاهُ في الدَّرَجِ

كما أرجو وأطلب من الله أن يرحم والدتي التي حببتني في صغري في العلم والمعرفة، وأن يرزقها جنة الفردوس، والنظر إلى وجهه الكريم، ويكرمني بزيارة قبرها بعد أن يمن الله علينا بفك قيودنا، وأن لا يُحوجنا إلى شرار الخلق، وفي مثل هذا أقول-من داخل زنزانتي الانفرادية بتاريخ: 17 - من رجب 1430 هـ من السجن المحلي بتطوان-كما في: (روضة الأزهار في رسائل الأخيار) (ص:377) ، و (إتحاف الطالب بمراتب الطلب) (ص:1086) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (5/ 109 - مخطوط) :

تَذَكَّرْتُ والذِّكرى لِِذِي القلب تنفَعُ * رحيلَ أبي فالقلب كالعين يدمعُ

(1) -والأبيات من الكامل، و (أعتامها) أي: أختارها، و (المجلي) ، هو الذي يسبق غيره ويأتي في المقدمة، وباقي المعاني في الأبيات مفهومة.

انظرها في مقدمتي لكتاب: (بيان الفجر الصادق) للهلالي بتحقيقي (ص:4) من مطبوعات: مكتبة العلوم والحكم بمصر، تحت عنوان: (الروض الفائق في شرح رسالة: بيان الفجر الصادق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت