فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 846

للغريب عندكم حرمة، وقد جئت أستشفع في أمر هذا الشاب، فتعطفي عليه فيما هو به من هواك، فقالت: سبحان الله! أنت سليم القلب، إنه لا يطيق شهود غبار ذيلي، فكيف يطيق صحبتي، وكذلك الحال في التجلي، فإذا تجلى الله لبعض الناس لطاش عقله، وإذا ستر عليه عاش، والعارف بين ستر وتجل، وبين عيش وطيش)!!.

فلنأخذ تفسير كلمة ولفظة: (الكشف) من كتاب الترياق!!: (الإبريز) (ص:306/ 307) : (إن الولي صاحب الكشف إذا نظر إلى شخص عرف حاله من سعادة وشقاوة، لأن من يختم له بالإيمان يرى لهم خيوط بيض صافية مثل شعاع الشمس تنفذ ضاربة إلى السماء، بينما يرى لهم خيوط من يؤول أمره إلى الكفر زرقًا ... ومن نظر إلى الصبيان وكان من أرباب الكشف فإنه يرى فيهم من خَيطه مشرق ومن خيطه أزرق ... وبنفس سقوط الذات من البطن إلى الأرض يعلم صاحب هذا الكشف ما يصير إليه) .

ويقول الخواص في: (درء الغواص) (ص:11) : (فمن كشف حجابه من العارفين هنا علم أحوال أهل الجنة علمًا لا شك فيه لخروجه عن حجاب بشريته!!!!) .

ويقول في كتابه: (الإسلام أو: الطوفان) (ص:33) : (وقد كتبت أنا طويلب علم الصوفي بحمد الله ومنته فيما كتبت أذكر أحاديث رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-التي تأمرنا بالطاعة للأمير ما أقام الصلاة، واتهمني قوم بأني عميل القصر وأني وأني ... وأنا كنت ولا زلت أرجو أن يبعث الله لنا رجلًا في إيمان عمر بن عبد العزيز وقوته، وهاأنا أرشح لهذا الأمر الجليل حفيد النبي الذكي الألمعي الصوفي) .

والذي يريد أن يعرف هذه الرسالة-أعني: (الإسلام أو: الطوفان) -وما فيها من تقية صارخة فليرجع إلى كتابي: (الجهل والإجرام في حزب العدل والإحسان) (1/ 47/إلى:74) تحت عنوان: (شهادات يجب أن تسجل في سجل التاريخ) ، و (كيف الأمر إذا لم تكن جماعة ولا إمام؟) .

ويعتقد الياسينيون أن الرسالة التي بعثها شيخهم للحسن الثاني: رسالة (ذهبية تتراقص بأنوار البلاغة [1] ، وتتمايل بتهاويل

(1) -ويكون كلامهم صحيحًا إذا قرأنا كلمة: (البلاغة) بالعين المهملة لا بالمعجمة: (البلاعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت