البراعة) [1] .
كتب ياسين حوت مادة صوفية عميقة وعقيمة طورًا يأخذ كلام الصوفية بلفظه ولحمه وشحمه دون أن ينسبه لأصحابه، وطورًا يسوغه بلفظه كأنه من بنات فكره، حتى إنه أخذ بعض الأفكار من ابن عربي الحاتمي بدون تصرف أو: تأويل!! تمنيت لو أني التقيته لأسأله عن المعنى الذي يقصده من تلك العبارات المعجمة، وماذا يفهم منها، حتى أقيم عليه الحجة.
وقديمًا قيل-كما في: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (14/ 500/رقم:314 - ترجمة: الحسن بن عدي أبي البركات بن صخر بن مسافر) بتحقيق: الدكتور بشار عواد، دار الغرب، و (السير) (23/ 223) ، و (فوات الوفيات) (1/ 335/336) : (لا يكمل للرجل إيمانه حتى يتبرأ من الحلولية والاتحادية الذين يقولون: إن الله سبحانه حل في الصور أو: اتحدت ذاته بذات البشر) .
وقد ذكر الزبيدي في: (طبقات الخواص) (102) ما سماه كرامة-أكرمكم الله-في ترجمة: إسماعيل الجبرتي الصوفي شيخ الطريقة! فقال: (إن الشيخ حضر مرة سماعًا!!، فلما كان في أثناء السماع إذا به قد صرخ صرخات كثيرة، وجعل يجري في الطابق وهو يقول: الجلبة، الجلبة!، ثم استقام وأخذ يشير بيده كالذي يمسك شيئًا، ثم وقف ما شاء الله كذلك!، ثم رجع إلى السماع!، فلما كان بعد ليالٍ وصل الشيخ يعقوب المخاوي من السفر وأخبر أنه حصل عليهم في البحر ليلة كذا ريح عاصف وتغير البحر حتى أشرفوا على الهلاك، وقال: فقلت: يا شيخ إسماعيل الغارة يا أهل يس!!!!!، قال: فرأيته والله بعيني وقد أقبل على وجه الماء كالطائر، وأمسك الجلبة بيده حتى استقرت، وسلمنا الله تعالى ببركته) !!!.
قال الزبيدي أيضًا: وكان الشيخ يعقوب كثير السفر، فشكا إلى الشيخ كثرة ما يحدث له من أهوال البحر!!، فقال الشيخ: قل: يا أهل يس.!!!
(1) -انظر: (جراب السائح ... ) (11/ 244) .