فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 846

الأمور بمسمياتها وكشف المسكوت عنه، بعد أن جبن الكثيرون، أو: انساقوا مع المخزن، ومنهم وعاظ السلطان، ومثقفون مرتزقة، وغيرهم.

إلا أن الدعم تكثف بشدة وصعد صعودًا مذهلًا، منذ قرار محمد السادس انتهاج سياسة ما يسمى بـ (إعادة تشكيل الحقل الديني) التي من أهم دعاماتها، دعم التصوف تحت شعار:

(1 - عقد الأشعري،

2 -ومذهب مالك،

3 -وتصوف الجنيد السالك)!.

والحرب على السلفية، حيث لم تسلم حتى جمعية دور القرآن، التي كان يشرف عليها الشيخ محمد المغراوي، فأغلقت السلطات كل فروعها، ولم يشفع له منهجه، الذي عرف به من ولاء للمخزن، وبعد عن السياسة، إلا عند مهاجمته لمعارضي المخزن!

ومن مظاهر هذا الدعم، وخاصة منذ تعيين: (أحمد توفيق) على رأس وزارة الأوقاف، وشروع المخزن في سياسة ضخ التصوف، الذي اكتسح كل المجالات، هو تكثيف عقد وتنظيم ندوات تعنى بالتصوف والزوايا، بعضها يتم تحت الرعاية الملكية، بحيث لا يمر شهر دون الحديث عن تنظيم ندوة، أو: تظاهرة عن التصوف، مع ترويج واسع لموضوع التصوف والزوايا من قبل مختلف وسائل الإعلام الوطنية، أو: المكتوبة والمرئية.

إضافة إلى تنظيم عدد من المهرجانات الصوفية، التي تتجند وسائل الإعلام للترويج لها، مثل مهرجان: (سيدي شقير) في أصيلة، ومهرجان الموسيقى الروحية!، ومهرجان الثقافة الروحية!، في فاس، والأخيران في الواقع مهرجانان للغناء والطرب واللهو، يشارك فيهما إلى جانب فرق السماع الصوفي الموسيقية وغيرها: مطربون ومطربات، بعضهم لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت