فهرس الكتاب
من إطراء [1] سبق أن نبهت الأخ إلى الاقتصاد فيه. والله المستعان ...
الجواب عن السؤال التاسع: حول الاتحاد النوعي والعيني: أن هذا الأخير هو مراد الاتحاديين في زعمهم أن المُريد إذا فَنِيَ عن نفسه بالرياضة واضمحَلَّ اتَّحد بخالقه وأصبحا شيئًا واحدًا بعد أن كانا شيئين، وهذا غير الوحدة لأنها لا تعدد فيها، والمقصود أن هذه المصائب الكبرى الثلاثة:
1 -الوحدة،
2 -الإتحاد [2] ،
(1) -قالت ام الفضل-عفا الله عنها-: قال شيخنا أبو الفضل: وقد بينت قصدي في ذلك وأطلت النفس في بحث ضمنته مقدمتي على كتاب: (فضيلة شيخنا محمد بوخبزة) الموسوم بـ (نشر الإعلام بمروق الكرفطي من الإسلام) . تحت عنوان: (ما يجوز من المدح وما لا يجوز) . (ص:5/ 6/7/ 8/9/ 10/11/ 12/13/ 14/15/ 16/17) .
وختمت المقدمة بكلام ابن بطال ونصه: (حاصل النهي أن من أفرط في مدح آخر بما ليس فيه لم يأمن على الممدوح العجب، لظنه أنه بتلك المنزلة فربما ضيع العمل والازدياد من الخير اتكالًا على ما وصف به، ولذلك تأول العلماء في الحديث) . وذكرت في (ص:7) .
تنبيهًا مهمًا بينت فيه: أن المراد من هذا الحديث-ذم المدح-من يمدح الناس في وجوههم بالباطل. كما يفعل الشعراء والصحافيون الدجاجلة المتزلجون على ثلج الشهرة والظهور مع الحكام الظالمين والأغنياء الفاسدين والأغبياء الغاصبين. وفي مثلهم قال سيدنا عمر: (المدح هو الذبح) .
وقول البخاري في (صحيحه) : (باب: من أثنى على أخيه بما يعلم) ... فهذا جائز ومستثنىً من الذي قبله. والضابط أن لا يكون المدح مجازفة ويؤمن على الممدوح الإعجاب والفتنة ...
ومن جملة تلك الأحاديث ما جاء في مناقب الصحابة-رضي الله عنهم-ووصف كل واحد منهم بما وصف به من الأوصاف الجميلة كقوله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-لعمر: (ما لقيك الشيطان سالكًا فجًا إلا سلك فجًا غير فجك) - (البخاري 10/ 479 - مع الفتح) ، ومسلم في: (صحيحه) (4/ 1864) -فمن مدح بما فيه فلا يدخل في النهي، فقد مُدح-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-في الشعر، والخطب، والمخاطبة، ولم يحث في وجه مادحه ترابًا).
انظر: (الفتح) (10/ 477) .
ثم قال شيخنا أبو الفضل: (وهذا غيض من فيض، وقليل من كثير. ونحن-عَلِمَ الله-ما قلنا هذا في شيخنا إلا بحق وبخبرة وصدقًا لا نفاقًا وهو أكثر مما قلنا فيه والله من وراء القصد) .
قالت أم الفضل تلميذة الشيخين: ولشيخنا أبي الفضل قصائد كثيرة-ومساجلات علمية-يمدح فيها شيخنا أبا أويس-حفظه الله-وفرج الله كرب-شيخنا أبي الفضل عمر الحدوشي.
(2) -انظر: (تاريخ الإسلام) (8/ 838/رقم:393 - ترجمة: أبي حيان التوحيدي صاحب المصنفات، واسمه علي بن محمد بن العباس الصوفي) .
قال شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي: (وقد وصفه الحافظ الذهبي في:(السير) (17/ 119) بـ (الملحد الضال) ، ووصفه السبكي في: (طبقات الشافعية) (5/ 286) بـ (المتكلم الصوفي!!!!!!!!!!!!!!!) .... ).