فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 846

المسألة التي شنع بها أولًا التقي السبكي على شيخ الإسلام ابن تيمية وقلده بعده أعداؤه آخرهم الكوثري وهو يفهمها جيدًا إلا أنه لفرط عداوته للشيخ أقام عليه الدنيا ورماه بالقول بقدم العالم.

وحتى شيخنا الألباني لام ابن تيمية لومًا شديدًا وتمنى أن لو كان سلم (من) التورط فيها وتحاشى استخدام الألفاظ الفلسفية الموهمة، والواقع أن المسألة واحدة سميت بأسماء (كثيرة) للتهويل ودقت عن فهمها النجباء فكيف يفهمها:

1 -السقاف،

2 -والكرفطي.

ومفادها أن الله جل جلاله وعز كماله ذاته مقدسة بأسمائها وصفاتها القائمة بها، وهذه الأسماء لا بد لها من مقتضيات كالخلاَّق والرزاق مثلًا ومن هذه المقتضيات نوع الأفعال لأفرادها الحادثة بعد طبق المشيئة الإلهية (وربك يخلق ما يشاء ويختار) (سورة القصص، رقم الآية:68) ، ولا يمكن أن يخلو ربنا عن أفعاله لأنه تعطيل لـ (كل يوم هو في شأن) (سورة الرحمن، رقم الآية:28) .

وقد تناول ابن تيمية هذا المعنى بأساليب متنوعة وفي كثير من كتبه ومنها ما نقلت أنت عنه وهو: (درء تعارض العقل وسمي موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول) وهو كتاب واحد طبع أخيرًا تامًا في:11 - مجلدًا فيما أظن بتحقيق عالم مصري توفي رحمه الله تعالى- [1] وملخصها ما ذكرت لك هنا.

هذا ما أمكن كتابته الساعة وقد تعبت علم الله في إملائه والله الموفق لا رب سواه ولا إله غيره والسلام وكتبه مسلمًا على من يقف عليه أبو أويس عفا الله عنه. صباح يوم الأحد ثاني ذي القعدة سنة 1421 هـ) ... )

(1) -وكتب شيخنا أبو الفضل تحته:(اسمه: محمد رشاد سالم، طبع جامعة محمد بن سعود، وهذا العالم الفاضل حقق كثيرًا من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، الذي يحضرني منها الآن:

1 -الاستقامة،

2 -والصفدية،

3 -ومنهاج السنة النبوية،

4 -ومجموعة رسائل ابن تيمية، وغيرها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت