وفي رواية بلفظ [1] : (مَنْ التمس رضى الله بسخط الناس، كفاه الله مؤنة الناس، ومن التمس رضى الناس بسخط الله، وكله الله إلى الناس) .
وفي لفظ لابن حبان في: (صحيحه) (1/ 510/511/رقم:276/ 277 - تحقيق: شعيب الأرناؤوط، الرسالة العالمية) تحت عنوان: (ذكر رضاء الله جل وعلا عمن التمس رضاه بسخط الناس) ، و (ذِكر الإخبار عما يجب على المرء من إرضاء الله عند سخط المخلوقين) من حديث أمنا عائشة-رضي الله تعالى عنها-بلفظ: (مَنْ التمس رضى الله بسَخَط الناس، رضي الله عنه، وأرضى الناسَ عنه، ومن التمس رضى الناس بسخط الله، سخط الله عليه، وأَسخط عليه الناس) [2] .
(1) -انظر تخريج الحديثين بتوسع في: (مسند الشهاب) (1/ 300/301/رقم:499/ 500) ، و (تخريج أحاديث شرح العقيدة الطحاوية) (ص:268/ 269/رقم:278) ، و (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (5/ 392/397/رقم:2311) ، و (صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - من التكبير إلى التسليم كأنك تراها) (ص:44) ، أو: (أصل صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - من التكبير إلى التسليم كأنك تراها) (1/ 22) والأربعة للمحدث الألباني-رحمه الله تعالى-والحديث حكم عليه بالضعف الأستاذ عمرو عبد المنعم في: (صون الشرع الحنيف ببيان الموضوع والضعيف) (1/ 79/86/رقم:40) ، فأخطأ في الحكم، وما أصاب في الجمع، كعادته يجاهد في غير عدو.
(2) -قال المحدث شعيب الأرنؤوط في هامش: (صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان) (1/ 510/رقم:276 - ذكر رضاء الله جل وعلا عمن التمس رضاه بسخط الناس) : (إسناده حسن، عثمان بن واقد صدوق ربما وهم، وباقي رجاله ثقات) ، وأخرجه القضاعي في: (مسند الشهاب) (رقم:499/ 500) ، وابن عساكر (15/ 278/1) ، وابن المبارك في: (الزهد) (191/ 192) ، ومن طريقه الترمذي في الزهد (2414) ، وفي: (العلل الكبير) (2/ 837) ، والبغوي (4213) عن عبد الوهاب بن الورد، عن رجل من أهل المدينة، قال: كتب معاوية-رضي الله عنه-إلى عائشة أم المؤمنين-رضي الله تعالى عنها-: أن اكتبي إليَّ كتابًا توصينَنِي فيه، ولا تكثري عليّ.
فكتبت: من عائشة إلى معاوية، سلام عليك، أما بعد، فإني سمعت رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-يقول ... فذكره.
وهو على ضعف سنده لجهالة الرجل الذي لم يسمّ-شاهد للطريق التي أوردها ابن حبان-والبيهقي في: (الزهد) (890) ، و (الأسماء والصفات) (2/ 477) ، ورجح كثير من العلماء رفعه.
وأخرجه البغوي (4214) من طريق آخر، لكن فيه انقطاع.
وأخرجه الترمذي بإثر الحديث المرفوع من طريق سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة أنها كتبت إلى معاوية، فذكر الحديث بمعناه، ولم يرفعه، وهذا سند صحيح.
وأخرجه ابن المبارك (200) ، والحميدي (1/ 129/رقم:266) (الجزء الثالث: من مسند أبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي-أحاديث أمر المؤمنين عائشة-رضي الله تعالى عنها) من طريق آخر موقوفًا عليها، وهذا سنده ولفظه: (حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان-أي: ابن عيينة-عن زكرياء بن أبي زائدة، عن عباس بن ذريح، عن الشعبي قال: كتب معاوية بن أبي سفيان إلى عائشة أن اكتبي إليَّ بشيء سمعتيه من رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-قال: فكتبت إليه سمعت رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-يقول:"إنه من يعمل بغير طاعة الله يعود حامده من الناس ذامًا") ، وقال الهيثمي في: (المجمع) (1/ 225) : (رواه البزار) .