(أخلاق النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) (ص:180) ، والبيهقي في: (الدعوات) (رقم:374) ، وفي: (الأسماء والصفات) (رقم:138) ، والبغو في: (شرح السنة) (4/ 70/771/رقم:9052) ، انظر هامش: (مسند الإمام أحمد) (42/ 127/رقم:25225) وفيه: (إسناده صحيح) . مؤسسة الرسالة).
هذا، وأرجو من السائل أن يرجع إلى ما كتبته-إن أراد أن يعرف المانع الذي جعلني لا أكفر الشيخ عبد السلام ياسين-في قواعد التكفير تحت عنوان: (أنيس الأسير في نظم قواعد التكفير) نظمًا ونثرًا، وهذا نصه:
1 -اللهُ قَدْ أَوْجَدَ الأكْوَانَ مِنْ عَدَمِ*وَعَمَّهَا بِوَفِيرِ الْخَيْرِ وَالنِّعَمِ
2 -وَكُلُّ شَيْءٍ بَرَاهُ ثُمَّ قَدَّرَهُ *سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بَارِئَ النَّسَمِ
3 -عَلاَمَ يَكْفُرُ إِنْسَانٌ وَيَجْحَدُ مَا*أّوْلاَهُ مِنْ مِنَنٍ فِي الْبَدْءِ والْخَتَمِ
4 -إِنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالرَّحْمَنِ خَالِقِهُ*رَبًّا فَكَيْفَ يَرُدُّ الْفَضْلَ بِالرَّغَمِ؟!
وقد بينت في هذه الأبيات الأربعة أن الله سبحانه وتعالى خلق الأكوان، وأوجد الإنسان لعبادة الديان، ما بقي الملوان، ولم يخلقه سدى، لا أمر ولا نهي، ولا سؤال، ولا جواب، ولا حساب، ولا عقاب، (أيحسب الإنسان أن يترك سدىً) (سورة القيامة، رقم الآية:35) .
نعم، لم نُخلق عبثًا، ولم نوجَد هملًا، وإذا كان إجماع العلماء قائمًا على كون أفعال العقلاء تصان عن العبث، فكيف بأفعال الله سبحانه وتعالى، وهو القائل في محكم تنزيله: (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثًا وأنكم إلينا لا ترجعون) (سورة النور، رقم الآية:116) .
والقائل سبحانه: (وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون) (سورة الذاريات، رقم الآية:56) أي: إلا ليوحدوني.
ولم يُرِد منا سبحانه وتعالى تقدير الرزق، ولم يكلِّفنا بذلك فقال سبحانه وتعالى: (ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين) (سورة الذاريات، رقم الآية:57/ 58) .