فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 846

وقد رزقنا-جل وعلا- نعمًا لا تعد ولا تحصى، وهو القائل سبحانه: (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم) (سورة النحل، رقم الآية:18) .

وفي هذه الآية قاعدة أصولية مهمة وهي أن: (المفرد إذا كان اسمَ جنس وأضيف للمعرفة"نعمة الله"فتعم كل النعم) ، كما قال العلامة عبد الله بن إبراهيم العلوي في: (مراقي السعود) ، كما في: (نثر الورود على مراقي السعود) (1/ 252/256/رقم:362 - العام) للشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي:

أو: بإضافة إلى المعرِّفِ * إذا تحقق الخصوص قد نُفي

وكما بين ذلك العلامة الأصولي المفسر الشنقيطي في مواضع كثيرة من تفسيره: (أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن) (14/ 34) ، و (16/ 18/53) تحقيق: محمد عبد العزيز الخالدي، من منشورات: مكتبة المعارف.

فلا نقدر أن نُحصيَّ نِعَمَ الله علينا، لكثرتها وتنوُّعِها، فما علينا إلا أن نقابل النِّعَم بالشكر الجزيل، قولًا وفعلًا، ولهذا قال سبحانه: (إن الله لغفور رحيم) ، يغفر تقصيرنا في شكر النِّعَم، ويبيِّن هذا ويوضحه أكثر الحقُّ سبحانه وتعالى في (سورة إبراهيم، رقم الآية:36) بقوله: (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الانسان لظلوم كفار) ، فعلينا أن نحذر سلب النعمة، وذلك بالتمادي في الغفلة.

وقد قال سبحانه في السورة نفسها رقم الآية: (9) : (لئن شكرت لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد) ، فبيَّن لنا الحق سبحانه في هذه الآية الكريمة أن الشكر يديم النعم ويثبِّتها، وأن كفرانها يُزيلها ويزعزعها، وأن كل النعم التي أسبغها علينا ربُّنا ظاهرها وباطنها، علوِيّها وسُفليّها منه تعالى:

1 -كالشمس،

2 -والقمر،

3 -والنجوم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت