فهرس الكتاب
وقد ذكر الحافظ ابن كثير-رحمه الله تعالى-هذه الواقعة والحادثة بالتفصيل فقال:"كان هذا الرجل من أهل السويداء-مكان من جبل حوران، وهو الآن مركز محافظة في الجمهورية السورية-كما في: (الأعلام العلية) (ص:25) -وقد شهد على هذا الرجل جماعة أنه سب النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-، وقد استجار عسَّاف هذا بابن أحمد حجي أمير آل علي-هذه العشيرة ما زالت موجودة، بعضها يسمى بني حسان-فاجتمع الشيخ تقي الدين ابن تيمية، والشيخ زين الدين الفارقي شيخ دار الحديث، فدخلا على الأمير أيبك الحموي نائب السلطنة، فكلماه في أمره، فأجابهما الى ذلك وأرسل ليحضره فخرجا من عنده ومعهما خلق كثير من الناس، فرأى الناس عسافًا حين قدم ومعه رجل من العرب فسبوه وشتموه، فقال ذلك الرجل البدوي: هو خير منكم-يعني النصراني-فرجمهما الناس بالحجارة، وأصابت عسافًا، ووقعت خطبة قوية، فأرسل النائب فطلب الشيخين ابن تيمية والفارقي، فضربهما بين يديه ورسم عليهما في العذراوية، وقدم النصراني، فأسلم، وعقد مجلس بسببه، وأثبت بينه وبين الشهود عداوة، فحقن دمه، ثم استدعى بالشيخين فأرضاهما وأطلقهما، ولحق النصراني بعد ذلك ببلاد الحجاز، فاتفق قتله قريبًا من مدينة رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-قتله ابن أخيه هناك، وصنف الشيخ تقي الدين ابن تيمية في هذه الواقعة كتابه: (الصارم المسلول على شاتم الرسول) ،و (البداية والنهاية) (13/ 355) ، و (كشف الظنون) (2/ 1069) ، و (الذيل على طبقات الحنابلة) (2/ 396) ، و (الصارم المسلول على شاتم الرسول) (1/ 167/168) ."
وإلى هذه القاعدة أشرت بقولي:
9 -وَمُظْهِرُ الْكُفْرِ مَقْرُونٌ بِصَاحِبِهِ*حَتْمًا كَمُظْهِرِ إِيمِانٍ إِلَيْهِ نُمِي
القاعدة الخامسة من قواعد التكفير: (قولُ الْكُفْرِ كُفْرٌ، وَفِعْلُ الْكُفْرِ كُفْرٌ) .
وإلى هذه القاعدة أشرت بقولي:
10 -وَالنُّطْقُ بِالْكُفْرِ إنْ جِدًّا وإنْ هَزَلًا*كُفْرٌ كَمَا فِعْلُهُ يُصْمِ أوْ: يَصِمِ
القاعدة السادسة من قواعد التكفير: (الْكُفْرُ الْعَمَلِي الأْصْغَر لاَ يُقَالُ بِهِ إلاَّ بِقَرِينَةٍ شَرْعِيةٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ) .