وسلم-يرعى غنمًا له، فسلم عليهم، فقالوا: لا يسلم علينا إلا ليتعوذ منا فعمدوا إليه فقتلوه، وأتوا بغنمه النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-، فنزلت هذه الآية: (يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم) الآية.
وعنه قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-للمقداد بعد أن قتل رجلًا شهد أن لا إله إلا الله: (كان رجلًا مؤمنًا يخفي إيمانه فقتلته، وكذلك كنت تخفي إيمانك بمكة من قبل) (رواهما البخاري) .
وإلى هذا أشرت بقولي:
29 -مِنْهَا تَبَيُّنُ طَيَّاتِ الْقُلُوبِ عَلَى* مِحَكِّ قَطعٍ حَذَارَ الشَّكِّ وَالتُّهَمِ
30 -إنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ مِنْ عِنْدِهِ بِنَبًا* تَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا الْقَوْمَ بِالظُّلُمِ
31 -فَتُصْبِحُوا بَعْدَهَا مِنْ فَرْطِ خَيْبَتِكُمْ* فِي وَهْدَةِ الأَسَفِ الْحَرَّانِ وَالنَّدَمِ
3 -قيام الحجة الشرعية:
لا يحاسب الناس إلا بعد قيام الحجة، لأن التكليف منتفٍ إذا لم تبلغهم الحجة الشرعية عليهم، إذا كان ممن يعذرون بالجهل، أو: كان كفره بسبب عدم بلوغه الخطاب الشرعي لقوله تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) (سورة الإسراء، الآية رقم:15) .
وقال: (رسلًا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزًا حكيمًا) (سورة النساء، رقم الآية:164) .
قال الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ في: (منهاج التأسيس) (ص:187/ 188) : (وكان شيخنا محمد بن عبد الوهاب يقرر في مجالسه ورسائله: أنه لا يكفر إلا من عرف دين الرسول-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-وبعد معرفته تَبَيَّنَ في عداوته ومسبَّتِهِ.
وتارة يقول: وإذا كنا لا نكفر من يعبد قبة الكواز ونحوه، ونقاتلهم حتى نبين لهم وندعوهم فكيف نكفر من لم يهاجر