فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 846

فعله ومشيئته وتوفيقه ... ).

وقد أشرت إلى هذا بقولي:

32 -إِقَامَةُ الْحُجَّةِ الدَّمْغَاءِ مُثبِتَةٌ*تَكْفِيرَ ذَاكَ إذَا مَا الْعُذْرُ لَمْ يَقُمِ

انتهى بحمد الله تعالى وتوفيقه، وحسن عونه نظم قواعد التكفير، مع موانع تكفير المعين ولوازمه وشروطه بزنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي-المشهور بسجن باب النوادر- بتطوان بتاريخ: 5/من ربيع الأول سنة:1428 هـ

لا بأس أن أختم هذه الرسالة بهذا البحث الذي أوردته في كتابي: (كيف تفهم عقيدتك بدون معلم؟) (ص:617/ 660) ، تحت عنوان:

بحث وجيز في مسألة العذر بالجهل:

أقول: إن محمد بن عبد الوهاب-رحمه الله تعالى-اختلف ابناؤه وأتباعه في فهم كلامه في حكم المكلف الذي وقع في الكفر جهلًا، أو: سهوًا، أو: تأويلًا، أو: من لم تبلغه الحجة الرسالية، أو: من كان نائيًا في بلدة لم تبلغه الرسالة، أو: من أكره على الكفر، وقلبه مطمئن بالإيمان، وما شابه هؤلاء.

وسأذكر هنا في هذا البحث بعض ما يتعلق بهذا البحث، وأبيِّن القول الراجح في مسألة العذر بالجهل، وهذا أسد العقيدة شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى: (لم يكن يرى تكفير هؤلاء المستغيثين بسبب جهلهم، ويرى بعض أئمة الدعوة النجدية عدم إعذارهم-كإسحاق بن سليمان، والصنعاني-وهو قول لا يرضاه عامة العلماء وعابوا عليهما ذلك.

وأنبه هنا إلى أن مسألة العذر بالجهل، مسألة فقهية، وليست مسألة عقدية كما يُشاع، ومن لم يصدق فليستقرئ كتب الفقه الإسلامي.

وهذا ما قرره صديقنا العلامة عمر محمود-حفظه الله تعالى، وفرج كربته- في كتابه النفيس: (جؤنة المطيبين) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت