فهرس الكتاب
ينبههم فكيف ممن لم يهاجر إلينا؟).
وقال-وقد سئل عن هؤلاء الجهال فقرر أن من قامت عليه الحجة وتأهل لمعرفتها-يكفر بعبادة القبور، وأما من أخلد إلى الأرض واتبع هواه فلا أدري ما حاله).
وقال صديقنا العلامة عمر محمود أبو قتادة في: (الجؤنة) (ص:37) : (تأمل بالله عليك أخي الحبيب كلمة محمد بن عبد الوهاب:"فلا أدري ما حاله"ثم انظر اليوم لو قالها أحد كيف سيفر الجهلة عنه فرار الحمر المستنفرة، لأنه لا ترتاح نفوسهم إلا بالتكفير، وإطلاق أقسى العبارات في حق المسلمين، فلا يَخْدَعَنَّك يا طالب العلم تشددُ الجهلة، ولا تنساق وراءهم طمعًا بمدحهم وخوفًا من ذمهم، فوالله لا يريدون منك إلا أن تكون جِسرًا لهم على جهنم) .
وفي: (الدرر السنية) (1/ 104) يقول محمد بن عبد الوهاب في رسالة له: (وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالِهما لأجل جهلهم وعدم من ينبههم) .
ويقول علامة العراق محمود شكري الألوسي في: (غاية الأماني في الرد على النبهاني) (1/ 36) : (والذي تحصَّل مما سقناه من النصوص أن الغلاة ودعاة غير الله وعبدة القبور إذا كانوا جهلة بحكم ما هم عليه ولم يكن أحد من أهل العلم قد نبههم على خطئهم فليس لأحد أن يكفرهم) .
ومن القواعد التي ينبغي أن لا يجهلها المسلم، قاعدةُ:
1 - (الإسلام الصريح لا ينقضه إلا الكفر الصريح) ،
2 -وقاعدةُ: (من ثبت إسلامه بيقين لم يَزُل عنه بالشك) .
ودليل هذه القاعدة الأخيرة ما أخرجه مسلم في: (صحيحه) ، كتاب الحيض، باب: الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث، (رقم:541) ، بلفظ: (إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشكل عليه، أخرج منه شيء أم لا؟ فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتًا أو: يجد ريحًا) .