فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 846

الناس في بعض أنواعه أنه مأمور به) [1] .

وهذا لا يكون مجتهدًا، لأن المجتهد لا بد أن يتبع دليلًا شرعيًا، وهذه لا يكون عليها دليل شرعي، لكن قد يفعلها باجتهاد مثله، وهو تقليده [2] لمن فعل ذلك من الشيوخ والعلماء، والذين فعلوا ذلك قد فعلوه لأنهم رأوه ينفع، أو: لحديث كذب سمعوه [3] ، فهؤلاء إذا لم تُقم عليهم الحجة بالنهي لا يعذبون.

وأما الثواب: فإنه قد يكون ثوابهم أنهم أرجح من أهل جنسهم.

وأما الثواب بالتقرب إلى الله فلا يكون بمثل هذه الأعمال"."

وابن تيمية-رحمه الله تعالى-لم يُكفر البكري مع أنه يقول عنه-في: (الاستغاثة الكبرى) (1/ 263/264) ، وعنه وصديقنا العلامة عمر أبو عمر في: (جؤنة المطيبين) (ص:36) : (وهم(أي: الخوارج) أظهر حجة وأبين محجة من مثل هذا الضال وأمثاله الذين ليس لهم فيما يبتدعونه من الشرك سوى محض البهتان والافتراء والاعتداء).

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-فيه: (فلهذا لم يقابَل جهله وافتراؤه بالتكفير بمثله) .

وأما ما قاله ابن عبد الوهاب-رحمه الله تعالى-فهو منقول في كتبه ونقله عنه أتباعه، وأحفاده، يقول سليمان بن سحمان-رحمه الله تعالى-في: (مجموعة الرسائل) (3/ 5) ، و (جؤنة المطيبين) (ص:37) : (أما تكفير المسلم فقد قدمنا أن الوهابية لا يكفرون المسلمين، والشيخ محمد بن عبد الوهاب-رحمه الله تعالى-من أعظم الناس توقفًا وإحجامًا عن إطلاق الكفر، حتى أنه لم يجزم بتكفير الجاهل الذي يدعو غير الله من أهل القبور أو: غيرهم إذا لم يتيسر له من ينصحه ويبلغه الحجة التي يكفر تاركها، قال في بعض رسائله: وإن كنا لا نكفر من عبد قبة الكواز لجهلهم وعدم من

(1) -أما (جؤنة المطيبين) (ص:36) فما بين القوسين محذوف غير موجود، والتصحيح من: (مجموع الفتاوى) من مطبوعات مكتبة المعارف.

(2) -أما (جؤنة المطيبين) (ص:36) ففيه: (تقليد) بدون ضمير، والتصحيح من: (مجموع الفتاوى) من مطبوعات مكتبة المعارف.

(3) -أما (جؤنة المطيبين) (ص:36) ففيه: (يتبعوه) بدل: (سمعوه) ، والتصحيح من: (مجموع الفتاوى) من مطبوعات مكتبة المعارف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت