فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 846

وكل وعيد ورد على ارتكاب منهي بإطلاق لا يستلزم بالضرورة الحكم به على فاعله، أو: مرتكبه، سواء أكان المنهي عنه قولًا، أم فعلًا، أم اعتقادًا، وقد يصح القول بأن الفعل كفر، أو: أن الفعل فسق، وصاحبه غير كافر، أو: فاسق، لاحتمال قيام مانع من الحكم عليه بذلك، أو: لتخلّف شرط من شروط هذا الحكم.

والأحكام في الدنيا تجري على الظاهر، والله يتولى السرائر، ولا سيما في الاعتقاد في"الغير"عمومًا، فمن كان ظاهره الإيمانَ حُكم له به، ومن كان ظاهره خلافَه حكم عليه به.

ولا يجوز تكفيرُ المعيَّن ولا تبديعُه إلا بعد تحقق الشروط وانتفاءِ الموانع وقيامِ الحجة وإزالةِ الشبهة، وهذا باتفاق أهل السنة.

ويتخلف إجراء الحكم بالتكفير أو: غيرِه على المكلف بسبب وجود مانع من الموانع التالية:

1 -الجهل،

2 -وعدم البلاغ.

3 -الخطأ.

4 -التأويل [1] .

5 -الإكراه

ويشترط للحكم بالكفر الشروط التالية:

1 -التحقق من انتفاء الموانع،

2 -التثبت من الفعل، أو: الواقعة،

3 -قيام الحجة على وجهها الصحيح وانتفاء الشبهة [2] .

(1) -انظر التفصيل في العذر بالتأويل في: (إقامة الدليل على ضعف أدلة تكفير التأويل) (ص:41/إلى:64) للصنعاني.

(2) -انظر: (إقامة الدليل على ضعف أدلة تكفير التأويل) (ص:180) للصنعاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت