فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 846

(صحيحه) ، كتاب الإيمان، باب: تحريم قتل الكافر بعد قوله: (لا إله إلا الله) ، (رقم:140) .

وقال شيخنا محمد بن صالح العثيمين في: (شرح صحيح مسلم) (1/ 224/225/رقم:158/ 159) : (وإنما تمنى ذلك، لأن الكافر إذا أسلم غُفر له ما تقدم، لقول الله عز وجل:(قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين) (سورة الأنفال، رقم الآية:38) ، فلهذا تمنى ألا يكونَ أسلم من قبل حتى يُسلم، فيُغفر له ما سبق).

وفي لفظ لمسلم أن أسامة-رضي الله عنه-قال: (بعثَنَا رسولُ الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في سرية فصبَّحنا الْحُرَقات [1] من جهينة فأدركتُ رجلًا فقال:"لا إله إلا الله، فطعنته، فوقع في نفسي من ذلك، فذكرتُه للنبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فقال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:"أقال: لا إله إلا الله وقتلتَه؟"، قال: قلت يا رسول الله إنما قالها خوفًا من السلاح، قال:"أفلا شققت عن قلبه، حتى تعلم أقالها أم لا؟"، فما زال يكررها عليَّ حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ) ."

وزاد في رواية أنه قال له-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:"فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟".

قال: يا رسول الله استغفر لي، قال:"وكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟".

قال: فجعل لا يزيده أن يقول:"فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟").

س: لماذا كرر النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لحب حبه قولَه:"فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟".

الجواب: لأنه قتله بمجرد الظن والشك والاحتمال، بعد أن نطق بالشهادتين، وصار معه الإسلام الصريح، وثبت

(1) -الحرقات: نسبة الى الحرقة واسمه: حميس بن عامر بن ثعلبة بن مودعة بن جهينة، قال ابن الكلبي: سمي بذلك لوقعة كانت بينهم وبين مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان فأحرقوهم بالسهام لكثرة من حرقوا منهم. (حرقوا أي: قتلوا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت