فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 846

وقال-كما في: (نهج السلامة) (ق 17) من المخطوط: ( ... اعلم أنه لا ينبغي أنْ تكفّر فرقة من الفرق التي تخالف ما أنت عليه إلا ّ بعد الاطلاع على عقائدهم والوقوف على إنكارهم ما علم ضرورة) .

وقال عن قولهم-كما في: (نهج السلامة) (ق 17) من المخطوط:"لا نكفر أحدًا من أهل القبلة": "وأن قول من قال-من الأجلة-:"لا نكفر أحدًا من أهل القبلة"ليس على إطلاقه، بل: هو محمول على ما إذا لم يجحد ما علم ضرورة)."

وعبارة: (ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة) : (لحجة الإسلام أبو جعفر الوراق الطحاوي في"عقيدته") ، ولهذا صححتها في منظومتي المسماة: (القول الرزين في صفات رب العالمين) ، قائلًا:

لَسْنَا نُكَفِّرُ مِنْ أَهَالِي قِبْلَةٍ ... * ... أَحَدًا أَتَى بِالبَعْضِ مِنْ أَوْزَارِ

إلاَّ إِذَا كَانَ اسْتَحلَّهُ عَامِدًا ... * ... لَمْ يَرْتَدِعْ بِقَوَارِع الإنْذَارِ

وقال الألوسي-رحمه الله تعالى-: (فالتكفير لمن شهد الشهادتين خطر جدًا، وفي الحديث:(من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما، فإن كان كما قال وإلا حارت عليه) .

وروى البخاري وغيره أنه عليه الصلاة والسلام قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله) [1] (رواه البخاري في:(صحيحه) (1 - كتاب الإيمان، 17 - باب:(فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم) ، رقم:25)، ومسلم في: (صحيحه) (1 - كتاب الإيمان، باب:8/رقم:36) .

وجاء في: (نهج السلامة) (ق 17) من المخطوط، و (مجموع الفتاوى) (23/ 345) لشيخ الإسلام ابن تيمية-ما نصه: فالعصمة مقطوع بها مع الإتيان بالشهادة، ولا ترتفع ويستباح خلافها إلا بقاطعولا قاطع في حق المبتدعة الذين لا يجحدون ما علم ضرورة).

(1) -انظر: (تأويل مختلف الحديث بين المحدثين والأصوليين الفقهاء) (ص:395) للدكتور أسامة بن عبد الله خياط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت