فهرس الكتاب
تكفير المعين، ودون ثبوت الشروط، من تحقق العلم المنافي للجهل، ومن تحقق القصد المنافي للخطأ، ومن تحقق التأويل المستساغ، ومن تحقق خطأ غير مقصود، ومن تحقق إكراه ملزم قولًا وفعلًا.
وبعض الشباب لضيق أفقهم، وقلة علمهم، بل: وفقرهم العلمي يكفرون من يخالفهم من المشايخ، المفروض المشايخ يجب عليهم اتباعُهم وإلا كفَّروهم، فيحب هؤلاء الشباب أن يقولوا: (ولا الضالين) ، والمشايخ يقولون: (آمين) ، وإلا كفَّروهم.
ونقول لمشايخنا رفقًا بشبابنا، وإياكم وردةَ فعل معاكسة، فأهل السنة لا يكفرون من كفرهم، بمجرد أنه كفرهم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-: (أهل العلم والسنة لا يكفرون من خالفهم، وإن كان ذلك المخالف يكفرهم) .
والذي أوقع شبابنا في حيص بيص: تناقض بعض من يشرح رسائل مشايخ الدعوة النجدية، ومن يقرأ: (عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية) للشيخ صالح بن عبد الله العبود، و (فصل الخطاب في بيان عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب) للشيخ أحمد بن عبد الكريم نجيب، و (دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب) للشيخ عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف، و (المورد العذب الزلال في كشف شبه أهل الضلال) ، و (أصل الإسلام وقاعدته) كلاهما للشيخ عبد الرحمن بن حسن، و (مصباح الظلام في الرد على من كذب على الشيخ الإمام) ، و (الإتحاف في الرد على الصحاف) كلاهما للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن، و (تبرئة الشيخين الإمامين من تزوير أهل الكذب والمين) ، و (كشف الشبهتين) كلاهما للشيخ سليمان ابن سحمان، و (العذر بالجهل) للشيخ عبد الله أبا بطين، و (تكفير المعين ضمن عقيدة الموحدين) للشيخ إسحاق بن عبد الرحمن، و (ضوابط التكفير عند أهل السنة والجماعة) للشيخ عبد الله القرني، و (شرح كشف الشبهات) لشيخنا العثيمين، ومن يقارن بينها يجد التضارب الواضح، ما تجد في هذه الرسالة، غير ما تجده في تلك، واحدة فيها غلو في التكفير، وأخرى فيها دفاع ونزول، أما إذا قرأت كتاب: (مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد) للإمام محمد بن عبد الوهاب فستغير نظرتك إلى عوام الناس، لكن