فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 846

وسئل-رحمه الله تعالى-كما في: (مجموع الفتاوى) (35/ 201) -عن رجل يفضل اليهود والنصارى على الرافضة فأجاب: الحمد لله.

كل من كان مؤمنًا بما جاء به محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فهو خير من كل من كفر به، وإن كان في المؤمن بذلك نوع من البدعة، سواء كانت:

1 -بدعة الخوارج،

2 -والشيعة،

3 -والمرجئة،

4 -والقدرية،

أو: غيرهم، فإن اليهود والنصارى كفار كفرًا معلومًا بالاضطرار من دين الإسلام، والمبتدع إذا كان يحسب أنه موافق للرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لا مخالف له لم يكن كافرًا به، ولو قُدِّر أنه يكفر فليس كفره مثل كفر من كذَّب الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم).

قال عبيد بن أبي نفيع الشعبي-رحمه الله تعالى-في كتابه: (الإنصاف سبيل للائتلاف) (ص:173) : (ومن كُفِّر ببدعة وإن جلت، ليس هو مثل الكافر الأصلي، ولا اليهودي والمجوسي، أبى الله أن يجعل من آمن بالله ورسوله واليوم والآخر، وصام، وصلى، وحج، وزكى، وإن ارتكب العظائم، وضل وابتدع، كمن عاند الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وعبد الوثن، ونبذ الشرائع وكفر، ولكن نبرأ إلى الله من البدع وأهلها) .

وقال الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى-في: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (2/ 1154/رقم:166) : (ما يضرك شهدت على مسلم بكفر، أو: قتلته) .

وشبابنا دائمًا يميلون إلى التشدد فيما فيه قولان، يميلون إلى تكفير الخلق فيما فيه شبهة، دون قيام الحجة عند إرادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت