أبيه ولا تكنوا) [1] .
أي: قولوا له صراحة لا كناية-وقد تكون الكناية في بعض الأحيان أبلغ من التصريح-وزعم أحد الإخوة، ولا داعي لذكر اسمه-ممن يتعاطف مع الأستاذ عبد السلام ياسن: بـ (أن الحديث لا يصح لأن فيه الفحش والتفحش ورسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لا يقول الفحشاء ولا يقره) .
فأحببت أن أبين له ولغيره درجة هذا الحديث الصحيح السديد والشديد، وأذكر من صححه من المحدثين قديمًا وحديثًا، كما أُبين له تقرير النبي- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لأبي بكر عن مثل هذا الأسلوب التأديبي الشديد، والشنيع اللفظ-فيما يبدو للناس-كالإعضاض، والإمصاص.
تخريج الحديث:
حديث: (من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه [2] ولا تكنوا) ، ورد من طرق عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي،
(1) -رواه الإمام أحمد في: (المسند) (5/ 136) ، وصححه أحمد شاكر في تعليقه على: (المسند) - (التحفة) للمزي (1/ 35) -، وصححه الألباني في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (1/ 537/539/رقم:269) ، و (صحيح الجامع) (1/ 159/رقم:567) .
(2) -والهن: هو عضو الرجل وأداة الجماع منه، ومعنى فأعضوه، أي: قولوا له: عُضَّ هن أبيك. انظر: (فقه الأخلاق) (2/ 28) للشيخ المحدث مصطفى العدوي.