فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 846

أبيه ولا تكنوا) [1] .

أي: قولوا له صراحة لا كناية-وقد تكون الكناية في بعض الأحيان أبلغ من التصريح-وزعم أحد الإخوة، ولا داعي لذكر اسمه-ممن يتعاطف مع الأستاذ عبد السلام ياسن: بـ (أن الحديث لا يصح لأن فيه الفحش والتفحش ورسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لا يقول الفحشاء ولا يقره) .

فأحببت أن أبين له ولغيره درجة هذا الحديث الصحيح السديد والشديد، وأذكر من صححه من المحدثين قديمًا وحديثًا، كما أُبين له تقرير النبي- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لأبي بكر عن مثل هذا الأسلوب التأديبي الشديد، والشنيع اللفظ-فيما يبدو للناس-كالإعضاض، والإمصاص.

تخريج الحديث:

حديث: (من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه [2] ولا تكنوا) ، ورد من طرق عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي،

(1) -رواه الإمام أحمد في: (المسند) (5/ 136) ، وصححه أحمد شاكر في تعليقه على: (المسند) - (التحفة) للمزي (1/ 35) -، وصححه الألباني في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (1/ 537/539/رقم:269) ، و (صحيح الجامع) (1/ 159/رقم:567) .

(2) -والهن: هو عضو الرجل وأداة الجماع منه، ومعنى فأعضوه، أي: قولوا له: عُضَّ هن أبيك. انظر: (فقه الأخلاق) (2/ 28) للشيخ المحدث مصطفى العدوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت