عن الحسن البصري [1] ، عن عُتِيِّ بن ضمرة السعدي، عن أبي بن كعب-رضي الله عنه-أن رجلًا اعتزى بعزاء الجاهلية، فأعضه ولم يكنه ... -وقال: سمعت رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يقول: (من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا) .
والحديث رواه ابن السني في: (عمل اليوم والليلة) (ص:153/رقم:433 - باب: ما يقول إذا سمع من يدعو بدعاء الجاهلية) [2] بتحقيق: سالم بن أحمد، من مطبوعات: مؤسسة الكتب الثقافية، من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة،
(1) -انظر: (التمهيد) (1/ 30/31) لابن عبد البر، و (معرفة علوم الحديث) (ص:211/ 212) ، و (المنتخب من: العلل للخلال) (ص:153) لابن قدامة المقدسي، و (شرح علل الترمذي) لابن رجب (1/ 536/539) ، و (الكامل) (1/ 228) لابن عدي، و (المعرفة والتاريخ) (2/ 32) ، و (تهذيب الكمال) (2/ 114 - وما بعدها) ، و (تاريخ الإسلام-وفيات 101/ 120 - ص:48) ، و (3/ 25/36/رقم:34 - حققه، وضبط نصه، وعلق عليه: الدكتور بشار عواد معروف، من مطبوعات دار الغرب الإسلامي) ، و (سير أعلام النبلاء) (4/ 563/588) ، وحاشية: (علل ابن المديني) (ص:91 - تحقيق: حسام) .
انتهى من كتابي: (ذاكرة سجين مكافح) (1/ 77) ومقدمة: (قناص الشوارد الغالية وإبراز الفوائد والفرائد الحديثية) (ص:8) ، و (شفاء التبريح من داء التجريح) (ص:68) ، و (ألفية علل الحديث-المسماة: شافية الغُلل بمهمات علم العلل) (ص:121) القاعدة الرابعة عند قول شيخنا المحدث محمد الأثيوبي:
بعضُ المدلِّسين ما كان حصلْ *** تدليسه عن بعضِ مَن عنه حمَلْ
فإنْ روى عنهمْ يكُنْ مُتَّصِلاَ *** مثلُ هُشَيمٍ عن حُصَينٍ فاقبَلاَ
كذلك الثوريُّ ما دلَّسَ عن *** حبيبٍ أو: نجْلِ كُهَيْلٍ فاعلمَنْ
ولا عن المنصور ما أقلَّ ما *** دلَّسَ قالَ ذا البخاريُّ اعْلَمَا
"هشيم": هو ابن بشير، و"حصين": هو ابن عبد الرحمن، و"حبيب": هو ابن أبي ثابت، و"نجل كُهيل": هو سلمة، و"منصور": هو ابن المعتمر. انتهى من: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:121) .
والحسن البصري مدلس، ولم يصرح بسماعه عن عتي، وعتي بن ضمرة التميمي السعدي البصري، إنما وثقه ابن سعد العجلي،-والحافظ في: (التقريب) (2/ 432/رقم:4445 - مع التحرير) -وقال: روى عنه الحسن ستة أحاديث، ولم يرو عنه غيره.
لكن ذكر ابن الجنيد عن ابن معين: روى قرة بن خالد عن عبد الله بن عتي بن ضمرة عن أبيه، وقال ابن المديني: مجهول، سمع من أبي بن كعب أحاديث لا نحفظها إلا من طريق الحسن، وحديثه يشبه حديث أهل الصدق، وإن كان لا يعرف.
كما في: (تهذيب التهذيب) (7/ 104) .
(2) -وأثر أبي بن كعب في: (عمل اليوم والليلة) (ص:153/رقم:433) فيه: (عمرو بن أبي سلمة، قال العقيلي في:(الضعفاء) (3/ 272) :"في حديثه وهَم"، وقتادة مدلس، وقد عنعنه).