فهرس الكتاب
وأخرج أبو نعيم في: (الحلية) (6/ 327) عن رجل من ولد الزبير [1] قال: (كنا عندمالك فذكروا رجلًا يَتَنقَّص أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فقرأ مالك هذهالآية:(مُحمدٌ رسوُل الله والذين معهُ أشداء-حتى بلغ-يُعجب الزُّراع ليغيظبهم الكفار) .
فقال مالك-رحمه الله تعالى-كما في: (الحلية) (6/ 327) : (من أصبح في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسولالله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فقد أصابته الآية) .
وأورد القاضي عياضعن أشهب بن عبدالعزيز قال: (كنا عند مالك إذ وقف عليه رجل من العلويين وكانوايقبلون على مجلسه فناداه: يا أبا عبدالله فأشرف له مالك، ولم يكن إذا ناداه أحديجيبه أكثر من أن يشرف برأسه، فقال له الطالبي: إني أريد أن أجعلك حجة فيما بينيوبين الله، إذا قدمت عليه فسألني، قلت له: مالك قال لي.
فقال له: قُل. فقال: من خير الناس بعد رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-؟.
قال: أبوبكر، قال العلوي: ثم مَن؟ قال مالك: ثم عمر، قال العلوي: ثم مَن؟ قال: الخليفةالمقتول ظلمًا، عثمان.
قال العلوي: والله لا أجالسك أبدًا، قال له مالك: فالخيار لك-كما في: (ترتيب المدارك) (2/ 44/45) للقاضي عياض).
وقال الإمام محمد بن إدريس الشافعيفيما أورده البيهقي عنه في: (مناقب الشافعي) (1/ 442) أنه قال: (أثنى الله تبارك وتعالى على أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في القرآن والتوراة والإنجيل وسبق لهم على لسان رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من الفضل ما ليس لأحد بعدهم، فرحهم الله، وهنأهم بما أتاهم في ذلكببلوغ أعلى منازل الصديقين والشهداء والصالحين، فهم أدوا إلينا سُنن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وشاهدوه والوحي ينزل عليه، فعلموا ما أراد رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله
(1) -هو مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسديالمدني نزيل بغداد قال عنه الحافظ ابن حجر: (صدوق عالم بالنسب مات سنة: 236 هـ) . انظر: (تقريب التهذيب) (2/ 252) , و (تهذيب التهذيب) (10/ 162) .