فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 846

وصحبه وسلم-عامًا وخاصًا وعزمًا وإرشادًا، وعرفوا من سُنّته ما عرفنا وجهلنا، وهوفوقنا في كل علم واجتهاد، وورع وعقل، وأمر استدرك به علم واستنبط به وآراؤهم لناأحمد وأولى بنا من آرائنا عندنا لأنفسنا والله أعلم).

وأخرج البيهقي في: (مناقب الشافعي) (1/ 432) عنربيع بن سليمان قال: (سمعت الشافعي يقول في التفضيل: أبوبكر، وعمر، وعثمان، وعلي) .

وأخرج البيهقي في: (مناقب الشافعي) (1/ 433) ،و (ذم الكلام) (ق-215) ، وأورده الذهبي في: (السير) (10/ 31) ، انتهى من كتابي: (ذاكرة سجين مكافح) (4/ 89) عنمحمد بن عبدالله بن عبدالحكم [1] أنه قال: (سمعت الشافعي يقول: أفضل الناس بعدرسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أبوبكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي-رضي الله عنهم) .

وأخرج الهروي عنيوسف بن يحيي البويطي أنه قال: (سألت الشافعي أأصلي خلف الرافضي؟ قال: لا تصل خلفالرافضي ولا القدري ولا المرجئ. قلت: صفهم لنا، قال: من قال: الإيمان قول فهومرجئ، ومن قال: إن أبابكر وعمر ليسا بإمامين فهو رافضي، ومن جعل المشيئة إلىنفسه فهو قدري) .

أما التجاني فأفضل من الأئمة الأربعة-: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، والعشرة المبشرين بالجنة!.

والبوصيري الصوفي قرر خلافه في: (بردته) ، فقال-في بيان تفوق النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-على الأنبياء جميعًا-:

وكلهم من رسول الله ملتمس [2] * غرفًا من البحر أو: رشفًا من الديم

(1) -هو محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري أبو عبد الله , قال عنه الشيرازي (صحب الشافعي وتفقه به وحمل في المحنة إلى بغداد إلى ابن أبي دؤاد ولم يجب إلى ما طلب منه ورد إلى مصر .. مات سنة اثنتين وستين ومائتين) . انظر: (طبقات الفقهاء) (ص:99) ، و (طبقات الشافعية) لابن هداية الله (ص:30) ، و (شذرات الذهب) (2/ 154)

(2) -قال محمود مهدي-رحمه الله-في حاشية كتابه: (كتب ليست من الإسلام) (ص:15/ 16) -وكذا في كتابي الموسوم بـ (البردة في الميزان) (ص:33) : (إن هذا البيت يستدل به مقلدة المذاهب-ويا للأسف-على صحة جميع ما فيها! وبذلك يزعمون العصمة لهم بلسان الحال كما تقول بعض الفرق في أئمتها! كل ذلك خلاف لما أعلنه جميع هؤلاء الأئمة ... فقد صرح كل منهم أنه غاب عنه كثير من حديث رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-بسبب عدم جمع السنة في وقتهم، إنما جمعت بعدهم من قبل علماء الحديث كالبخاري، ومسلم، وأبي داود، والنسائي، والترمذي، وابن ماجه، ... وقد قال الشعراني في:(الميزان) : (إن الأئمة لو جاءوا اليوم لرجعوا عن كثير من آرائهم للسبب السابق.

كما أعلن هؤلاء الأئمة أيضًا أن أقوالهم آراء شخصية قد يرجعون عنها، ونهوا عن تقليدهم، وحضوا المسلمين على الأخذ بالحديث إذا خالف آراءهم! وما أروع ما قاله العلامة ابن دقيق العيد-لما جمع المسائل التي خالف مذهب كل واحد من الأئمة الأربعة الحديث الصحيح فيها انفرادًا واجتماعًا في مجلد ضخم، قال في أوله: ( ... أن نسبة هذه المسائل إلى الأئمة المجتهدين حرام!! وأنه يجب على الفقهاء المقلدين لهم معرفتها لئلا يعزوها إليهم فيكذبوا عليهم! -الفلاني: ص:99) . مع العلم أن هذا البيت لم يقصد به البوصيري الأئمة، بل الأنبياء، والحق بعكس ما قاله! بدليل قوله تعالى: (فبهداهم اقتده) . فيا للجهل الفاضح والغلو الأخرق!).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت