فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 846

ومعناه: أن كل الأنبياء والرسل السابقين قد نالوا وأخذوا من الرسول اللاحق وكيف ذلك؟ الجواب: أن هذا مأخوذ من أولية النور المحمدي [1] ، وقد قال ابن العربي الحاتمي [2] : (إن كل نبي من لدن آدم إلى آخر نبي يأخذ من مشكاة خاتم

(1) -وهناك معضلة أخرى ألف فيها المخرفون مؤلفات كبيرة وكثيرة-والخرافات درجات-ما يسمى عند الصوفية (بانتقال النور النبوي) ، زعموا أن هذا النور كان يلوح على جبين عبد الله والد نبينا-عليه الصلاة والسلام-قبل زواجه بآمنة، وأن امرأة عاهرة عَرَضت نفسها عليه من أجل ذلك النور، فلم يتزوجها ولما تزوجها انتقل ذلك النور، وهي خرافة باطلة مذكورة في كتب السير، ولا أصل لها. ولها طرق لكنها لا تخلو من ضعف أو: انقطاع.

انظر: (سيرة ابن هشام) (1/ 155/157) ، و (دلائل النبوة) (1/ 105/107) ، و (شعب الإيمان) (1325) كلاهما للبيهقي، و (تاريخ الطبري) (2/ 244) ، و (البداية والنهاية) (2/ 249) للحافظ ابن كثير، و (دلائل النبوة) لأبي نعيم (1/ 38/39) ، و (صفة الصفوة) (1/ 17/18) . (والقصة ليس لها أصل، خلافًا لبعض الصوفيين الذين حاولوا ان يجعلوا للقصة أصلًا!!) .

وقد أطال النفس في إبطالها وتكذيبها فضيلة شيخنا العلَم العلامة محمد بوخبزة في كتابه الممتع أمتعنا الله بعلمه وحياته آمين: (رَوْنَقُ القِرطَاس، ومَجلَب الإيناس) (1/ 118) . وهو بحر زاخر في أنحاء العلوم. انظر مسألة انتقال النور في: (مولد العروس) المنسوب لابن الجوزي زورًا وبهتانًا (ص:9/ 10/23/ 29/30) .

وأحسن من كتب في النور المحمدي ونقد الأحاديث الواردة في النور المزعوم نقدًا علميًا حديثيًا الشيخ عداب محمود في رسالة سماها: (النور المحمدي، بين هدي الكتاب المبين وغلو الغالين) . ونهاد عبد الحليم في رسالة بعنوان: (الأحاديث المرفوعة الواردة في فضل الإمام علي بين أهل السنة والشيعة) رسالة تقدم بها لنيل درجة الدكتوراه.

(2) -ابن العربي هو أبو عبد الله محمد بن علي المعروف بابن عربي الطائي الحاتمي الأندلسي من غلاة الصوفية القائلين بوحدة الوجود، ويقول عنه الصوفية الإمام الأكبر-أو: الأكفر، بالفاء- والكبريت الأحمر، وله كتب كثيرة في التصوف منها: (الفتوحات المكية) -قرأته بالسجن المحلي بتطوان فألفيته قد جمع الشر من أطرافه، خزانة من الضلال الصوفي، وقد اجتمع فيه من الضلال ما تفرق في غيره-، و (فصوص الحكم) ، و (ذخائر الأعلاق) . وغيرها ملأها كفرًا وزندقة وضلالًا وتأليهًا لنفسه بل: وللخنازير والكلاب والرهبان والفراعنة ويزعم أن أهل النار مآلهم إلى النعيم ولكن في النار، يتنعمون فيها نعيم خليل الله فيها حين ألقي في النار، وزعم أن فرعون كان على الحق حينما قال: (أنا ربكم الأعلى) ، وأنه من أهل الجنة، وأن دعوة الأنبياء كلها مكر للمدعو، فابن تيمية يرى أن ابن العربي والحلاج وغيرهما أكفر خلق الله، بل قال: (ومن لم يكفرهم فهو أكفر من اليهود والنصارى) (ت:376 هـ) .

انظر: (جمهرة الأولياء) (3/ 301) للمنوفي، ولمعرفة ضلالهم وكفرهم انظر: (مجموع الفتاوى) (2/ 121/إلى:130) ، و (مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية وأثرها السيئ على الأمة الإسلامية) (1/ 47) لأبي عبد العزيز إدريس محمود، و (البديل الإسلامي لجماعة العدل والإحسان) (2/ 67/إلى:78) ، و (حوار هادئ مع الأستاذ عبد السلام ياسين) (ص:90/ إلى:104) الطبعة الأولى كلاهما لأبي عاصم عمر الحدوشي، و (تنبيه الغبي) للبقاعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت