فهرس الكتاب
السابقين من الأنبياء عليه) [1] .
وهذا المعنى فَتَح باب الزندقة لمن أتى بعدهما حتى قال أحمد التجاني الفاسي مدعيًا أنه: ترقبًا أن يوضع له منبر يوم القيامة في المحشر وينادي مناد أيها الناس هذا الذي كان مُمدكم في الدنيا من أولها إلى النفخ في الصور.
وانظر الكلمة وسببها في: (الإفادة الأحمدية) للطبيب السفيان [2] .
وأترك التعليق على هذا الضلال لعشاق عبد السلام ياسين، ولوازر الأوقاف الخرافي وأن يعلقوا بإنصاف، كما أتركه لسائر التجانيين والطرقيين المغرر بهم.
ويقول أحمد التجاني في: (جواهره!) (2/ 92) : (إن لنا مرتبة عند الله تناهت في العلو إلى حد يحرم ذكره، ليس هي ما أفشيته لكم، ولو صرحت بها لأجمع أهل الحق والعرفان على كفري، فضلًا عما عداهم) .
وكل ما قرره أحمد التجاني من الكفر والضلال، واحتقار الأنبياء والرسل-عليهم الصلاة والسلام-، والصحابة الكرام وكل ما خلق الله، قرره الخميني في: (حكومته الإسلامية) (ص:52) حيث قال: (فإن للإمام مقامًا محمودًا ودرجة
(1) -قال الدكتور عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف في: (قوادح عقدية، في بردة البوصيري) (ص:193) عند قول البوصيري:
فاق النبيين في خَلْقٍ وفي خُلُقٍ * ولم يدانوه في علم ولا كرم
وكلهم من رسول الله ملتمس *غرفًا من البحر أو رشفًا من الديم:
(أي: أن جميع الأنبياء السابقين قد نالوا والتمسوا من خاتم الأنبياء والرسل محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، فالسابق استفاد من اللاحق! فتأمل ذلك وقارن بينه وبين مقالات زنادقة الصوفية كالحلاج) . ثم ذكر قول ابن عربي والحلاج-أعرضنا عنهما-اكتفاء بما ذكره فضيلة شيخنا ثم أحال على كتاب: (محبة الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-) لعبد الرؤوف عثمان (ص:169/ 196) .
(2) -انظر: (روضة الأزهار في رسائل الأخيار) (ص:864) .