فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 846

وبينة.

ويزعم الخميني-عليه بهلة الله-أن الوحي لم ينقطع بموت الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، وأن جبريل أنزل قرآنًا على فاطمة-رضي الله عنها-وكاتب وحيها علي بن أبي طالب-رضي الله عنه-حيث يقول: (إن فاطمة الزهراء كانت بعد وفاة والدها(75) . يومًا قضتها حزينة كئيبة وكان جبريل الأمين يأتي إليها لتعزيتها وإبلاغها بالأمور التي ستقع في المستقبل ويتضح من الرواية بأن جبريل خلال الـ 57 يومًا كان يتردد كثيرًا عليها ولا أعتقد بأن رواية كهذه الرواية وردت بحق أحد باستثناء الأنبياء العظام وكان الإمام (علي) يكتب هذه الأمور التي تنقل إليها من قبل جبريل ومن المحتمل أن تكون قضايا إيران من الأمور التي نقلت لها. لا نعرف من الممكن أن يكون ذلك أي: أن الإمام علي كان كاتب وحيها مثلما كان كاتب وحي رسول الله) [1] .

يقول الأستاذ عبد السلام ياسين في كتابه: (الإسلام بين الدعوة والدولة) (ص:382/ 383) :( ... والدكتور عبد الحليم لم يخبرنا بصاحبه، إنما حدثنا عن شيخ المشايخ الشاذلي-رضي الله تعالى عنه-وعنا به، والذي سرني كثيرًا أن الدكتور الفاضل تحدث بكل صدق وأمانة عن كرامات الأولياء وعما حصل له هو من تجليات ونورانية

ويفيد الدعوة إلى الله والناس في ظلام وحيرة وكفر، أن يشهد المؤمنون لله تعالى بما ييسر الله لهم من تيسير الإسلام ورحمته وبركته، والذي يحدث بما رأى وسمع وذاق يضيف شهادته لسلسلة الشهادات التي أثبتها بها أولياء الله على مر الأزمان إيمانهم بالله وبغيبه لأنهم اتصلوا بهذا الغيب، حتى صار إيمانهم يقينًا وعلمهم تحقيقًا).

وسبق أن قلت بأن الشيخ عبد السلام ياسين قال في كتابه: (الإحسان الرجال) (ص:11) : (كنت أكتب منذ خمسة عشر عامًا وأنا يومئذ لا أزال في بداياتي عن صحبتي لشيخ عارف بالله رحمه الله رحمةً واسعةً وجزاه عنا خيرًا، وأدليت بما كان معي يومئذ من شهادة واستشهدت بنقول أستأنس بها ببراءة من اكتشف عالمًا فأخذ يصيح بكل قواه ليجلب انتباه الناس، لا يبالي بمن صدق أو: كذب أو: شك، تلك النقول ألزمني بها بعض الناس ما لا يلزم كفرني

(1) -انظر كتابي: (روضة الأزهار في رسائل الأخيار) (ص:1150/ 1152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت