فهرس الكتاب
الله على ما وهبني [1] من رحمة وأذكر نعمة الله على ما وهبني من رحمة وما علمني من علم بصحبة أهل الله فله الحمد والشكر، شكرًا يزيدني به علمًا ورحمة وأذكر نعمة الله عليَّ في الملأ لأنه وهبني بعد وفاة شيخي منذ ثلاث سنوات ما يقصد المريدون من الصحبة وكان-رحمه الله-أوصاني قبل وفاته أن ألزم ابنه وخلفه من بعده
(1) -قالت أم الفضل: وقد سأل شيخنا أبو الفضل شيخنا أبا أويس قائلًا: ( ... شيخنا الفاضل كثيرًا ما أقرأ في كتاب:(تاريخ الإسلام للذهبي) أنه يقول: (وهذا من العلم الوهبي) فما معنى هذا؟.
فأجاب-حفظه الله-قائلًا-بعد البسملة والحمدلة والصلاة على رسول الله وآله وصحبه-والسؤال على الحال:
(جناب الأخ الأستاذ الفاضل الداعية الواعية أبو الفضل عمر بن مسعود-حفظكم الله ورعاكم-: قول الذهبي:(هذا من العلم الوهبي) اتباع لما شاع بين الناس، ولا شك أن في الصالحين محدَّثين أي: ملهمين، وهذا يجب أن يعرض على الشرع فإن أجازه فذاك، وإلا رُدَّ كالمنامات.
وقبله قال: وصنيع الذهبي-رحمه الله-في ذلك راجع للبيئة والتقاليد والعادة، ومهمة التاريخ الوصف لا التقويم والرد، وكثيرًا ما تجده يحكي كرامات تنافي العقل والنقل، ويسكت عنها، والإنسان ابن بيئته، وأكثر من هذا ما يذكره من أحوال أمراء المماليك ومصائبهم وحروبهم وعَسفهم وجرائمهم في محاربة بعضهم بعضًا، واستحلالهم ما حرم الله من السلب والنهب والسطو والغصب، يذكر هذا ولا يتعقبه في الغالب خوفًا من ظلمهم واتعاظًا بما جرى لشيخه ابن تيمية من السجن والأذى على يدهم.
والله المستعان، وعليه التكلان. وإلى اللقاء والسلام. تطوان ظهر يوم الخميس 16 شوال الأبرك 1429 هـ من أخيكم أبي أويس"."